الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٦
[٤٨٧]- أولاك بنو خير و شرّ كليهما
[جميعا و معروف ألمّ و منكر]
و قياسا على النعت نحو: «قام زيد و عمر و بكر العقلاء» لاشتراكهما في أنّهما تابعان بغير واسطة، انتهى.
قال ابن مكتوم: و يقتضي النظر عدم الجواز، لأن مثل ذلك لا يحتاج إلى التأكيد لكونه نصا في المراد منه، فليتأمل.
و في هذه التذكرة: قال ابن الأبرش: سألني الوزير أبو الحسين بن السراج عن قول طفيل: [الطويل]
[٤٨٨]- و راكضة ما تستجنّ بجنّة
بعير حلال غادرته مجعفل
فقال: ألم يقل النحاة: إنّ اسم الفاعل إذا وصف بطل عمله و قد وصف هذا بقوله: «ما تستجنّ بجنة» و أعمل في بعير حلال، و كان يجب أن لا يعمل؟ قلت له:
الذي قال ذلك قال: إذا نوي الإعمال قبل الصفة، و كذلك فعل هاهنا فاستحسنه، قال ابن الأبرش: ثم إني رأيت لابن جني أنّ هذه الجملة في موضع نصب على الحال من الضمير في راكضة و ليست بصفة، انتهى.
و في التذكرة المذكورة: قال عالي بن عثمان بن جني: سألت أبي عن إعراب قوله: [المديد]
[٤٨٩]- غير مأسوف على زمن
ينقضي بالهمّ و الحزن
فأجاب: إن المقصود ذمّ الزمان الذي هذه حاله، فكأنه قال: زمان ينقضي بالهمّ و الحزن غير مأسوف عليه، فزمان مبتدأ و ما بعده صفة له و غير خبر الزمان، ثم حذفت المبتدأ مع صفته و جعلت إظهار الهاء مؤذنا بالمحذوف لأنك إنما جئت بالهاء لمّا تقدمها ذكر ما ترجع إليه، فصار اللفظ بعد الحذف و الإظهار: غير مأسوف
[٤٨٧] - الشاهد لمسافع بن حذيفة العبسيّ في خزانة الأدب (٥/ ١٧١)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ٩٩٠)، و بلا نسبة في حاشية ياسين (٢/ ١٢٤)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٥٦٥).
[٤٨٨] - الشاهد لطفيل في ديوانه (ص ٦٨)، و لسان العرب (جعفل) و (حلل)، و تهذيب اللغة (٣/ ٣٢٣)، و تاج العروس (جعفل) و (حلل)، و بلا نسبة في مقاييس اللغة (٢/ ٢٢)، و المخصص (٧/ ١٤٧).
[٤٨٩] - الشاهد لأبي نواس في الدرر (٢/ ٦)، و أمالي ابن الحاجب (ص ٦٣٧)، و خزانة الأدب (١/ ٣٤٥)، و مغني اللبيب (١/ ١٥١)، و تذكرة النحاة (ص ١٧١)، و شرح الأشموني (١/ ٨٩)، و شرح ابن عقيل (ص ١٠١)، و المقاصد النحوية (١/ ٥١٣)، و همع الهوامع (١/ ٩٤).