الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥
النونان في نحو قولك: الرجال يدعون و يعفون، و النساء يدعون و يعفون. هي في الأول حرف إعراب، و في الثاني ضمير. و الضمّة في صاد منصور و نحوه إذا قلت:
يا منص تصلح أن تكون في الأصل قبل النداء، و أن تكون ضمّة النداء على لغة من لا ينتظر.
و قال: [الطويل]
و ما كلمة مبنيّة قد تلعّبت
بها حادثات القلب و الحذف و البدل؟
و جاءت على خمس عرفن لغاتها
أجب باذلا، فالعالم الحبر من بذل
هي: كأيّن.
و قال: [الوافر]
و ما ابن جمعه أبدا بنات
و في الحيوان جاء و في النبات
و هل من مضمر بالميم وافى
لغير ذوي العقول المدركات
الأول: نحو ابن عرس، و ابن الماء، و ابن آوى، و ابن أوبر.
و الثاني: نحو قوله تعالى: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [يوسف: ٤] استعمل ضمير من يعقل لمن لا يعقل.
و قال: [الوافر]
و أسماء لغير ذوي عقول
أجازوا جمعها جمع السلامه
لأيّة علّة و لأيّ معنى
أفدنا مرشدا؟ فلك الإمامه
و قال: [الوافر]
و أسماء إذا ما صغّروها
تزيد حروفها شططا و تغلو
و عادتهم إذا زادوا حروفا
يزيد لأجلها المعنى و يعلو
و قال: [الوافر]
و ما فرد يراد به المثنّى
كتثنية ذكرناها لفرد؟
أفدنا و هي خاتمة الأحاجي
فمن أفتيت منقلب برشد
شذرات من ألغاز النّحاة
و قال [١] المعرّيّ ملغزا في (كاد): [الطويل]
أنحويّ هذا العصر ما هي لفظة
جرت في لساني جرهم و ثمود؟
[١] البيتان بلا نسبة في عمدة الحفاظ (٣/ ٤٤٣)، و الدرر اللوامع (١/ ٢٧٩)، و الدرر المصون (١/ ١٧٦)، و شرح الأشموني (١/ ٢٦٨).