الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٤
[٣٦٩]- فإذا و ذلك لا مهاه لذكره
و الدّهر يعقب صالحا بفساد
قال أبو حيان: «و قد يؤوّل البيت الأول على حذف الجواب، و الثاني: على حذف المبتدأ لدلالة المعطوف عليه، كأنّه قال: فإذا ما نحن فيه و ذلك».
قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): «أبو العباس محمد بن أحمد الحلواني عرف بابن السراج له وريقات في النحو تسمّى الشجرة، ذكر فيها في الجوازم «مهمن» و ذكر أنّ قولك: «قام القوم ما خلا زيدا» أنّ (ما) اسم و لا تكون صلته إلا الفعل هنا» انتهى. و قال قطرب: في جماهير الكلام، و قال بعضهم: مهمن و لم يحمل عن فصيح.
باب (كم)
قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): «أجاز الزمخشري وصف (كم) الخبرية، و جعل من ذلك قوله تعالى: وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً [مريم: ٧٤]، قال: «هم أحسن أثاثا» في موضع النصب صفة ل (كم)، ذكر ذلك في (الكشاف) [١]، و- قد نصّ الشّلوبين في حواشي (المفصّل) و ابن عصفور في (شرح الجمل الكبير) على أنّ (كم) الخبرية لا توصف، و قلت لشيخنا الأستاذ أبي حيان: قولهما معارض بقول الكشاف، فردّ ذلك عليّ و قال:
أصحابنا يقولون: إنّ الزمخشري غير نحويّ، و لا يلتفتون إليه و لا إلى خلافه في النحو، يعني المواضع التي خالف فيها النحويين و انفرد بها، و كتاب (المفصّل) عندهم محتقر لا يشتغل به و لا ينظر فيه إلّا على وجه النقص له و الحطّ عليه، و أنشدني لبعض الأندلسيين: [مجزوء الخفيف]
ما يقول الزّمخشريّ
عبد عمرو بن قنبر
و الخليل بن أحمد
و فتى عبد الأكبر
لم يزدنا زيادة
غير تبديل الأسطر
و سوى اسمه الّذي
نصف مجموعه خري
باب جمع التكسير
قال أبو حيان: «و من غريب ما وقع من فعلة معتل اللام و جمع على فعل و لم
[٣٦٩] - الشاهد للأسود بن يعفر في ديوانه (ص ٣١)، و لسان العرب (مهه)، و المخصّص (١٦/ ١٧٨)، و شرح اختيارات المفضّل (ص ٩٨٣)، و بلا نسبة في أساس البلاغة (مهمه).
[١] انظر الكشاف (٢/ ٥٢١).