الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠
و تجيء إلّا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا [البقرة: ١٥٠]. قيل معناه: و الذين ظلموا.
و قال: [الطويل]
يريدون بالتصغير وصفا و قلّة
فهل ورد التصغير عنهم معظّما؟
و ما اسم له إن صغّروه ثلاثة
وجوه،؟ فكن للسائلين مفهّما
ورد التصغير للتعظيم في قولهم: جبيل و دويهية. و المراد بالثاني نحو: بيت و شيخ مما عينه ياء. ففي تصغيره ثلاثة أوجه: شييخ على الأصل و شيخ بكسر الشين على الإتباع، و شويخ بقلب الياء واوا، لأجل الضمّة.
و قال: [مجزوء الكامل]
ما اسم تصغّره فيشّ
به لفظه لفظ المضارع؟
فإذا أتى علما فما
في صرفه أحد ينازع
هو أبيّض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيّضت، فلو سمّيت بهذا المضارع لم يصرف، و لو سمّيت بذلك المصغّر صرف، لأنّ الهمزة فيه أصليّة، و إنما يترتّب الحكم في هذا من الصرف و امتناعه على الزائد و الأصليّ.
و قال: [الرمل]
ما لأنواع معاني كلمة
قد أتت فيها على اثني عشرا؟
ثمّ زادت واحدا أخت لها
ثمّ أخرى ما ثلتها، ما ترى؟
التي جاءت على اثني عشر وجها (ما) و التي على ثلاثة عشر (لا) و (أو).
و قال: [الكامل]
هل تعرفون مؤنّثا
يحكي بصيغته المذكّر؟
و معرّفا لا شكّ فيه و لفظه لفظ المنكّر
و مصدرا باللّام لا
هي عرفته و لا تنكّر
و قال: [الطويل]
أ لستم ترون الوزن بالأصل واجبا
فما لكم خالفتم في الصّواقع؟
فقلتم جميعا: وزن ذاك (فوالع)
و في كلّ مقلوب بغير تنازع
و أيّ حروف العطف يأتي مقدّما
و ذو عطفه من قبله غير واقع؟
و قال: [الكامل]
أيّ الحروف أتى أخاه مؤكّدا
فأزال عنه قوّة الإعمال؟
مثل الّذي يأتي ليسعد ماشيا
فيفيده ضربا من العقّال
و قال: [الطويل]