الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤
سل لي أخا العلم و التنقيب و السّهر
عن قائل قال قولا غير مشتهر
هل معك فعل غدا بالحذف منجزما
في غير أمثلة خمس بلا نكر؟
كذاك في غير معتلّ، و ذا عجب
إذ لم يبيّن لنا في كلّ مختصر
فأجاب الشرف المذكور: [البسيط]
لقد تأمّلت ما قد قال سيّدنا
أعيذ طلعته بالآي و السّور
و لم أجد فعل فرد صحّ آخره
في الجزم يحذف في بعض من الصّور
سوى (يكون) فباء الجرّ بعد غدا
معناه مع، أو بقلب ذا الكلام حري
نعم كيبدأ ممّا الهمز آخره
إعرابه كالصحيح الآخر اعتبر
فإن تخفّفه فاقلب همزه ألفا
و احذفه في الجزم حذفا واضح الأثر
قال الصلاح الصفديّ في تذكرته: أنشدني من لفظه القاضي جمال الدين إبراهيم لوالده القاضي شهاب الدين محمود لغزا: كتبه إلى شيخه مجد الدين بن الظهير في (من): [المتقارب]
و ما مفرد اللفظ مستعمل
لجمع الذكور و جمع الإناث
يحرّك بالحركات الثلاث
فيغدو من الكلمات الثلاث
فكتب إليه الشيخ مجد الدين الجواب: [المتقارب]
قريضك يا ملغزا في اسم (من)
يميل إلى صلة كالّذي
غدا حامل المسك يحذي الجلي
س منه، و يحظى بعرف شذي
قال الصلاح الصفديّ و أنشدني من لفظه المولى ناصر الدين محمد بن النشائي الجواب عن ذلك له: [المتقارب]
أيا من علا في الورى قدره
و أضحى لراجيه أولى غياث
أتى منك لغز فألفيته
من القول قد حلّ بعد اكتراث
و ها هو حرفان: (ميم و نون)
و لم يبلغ القول منه الثلاث
هو اسم و فعل و حرف إذا
أردت حصول الأصول الثلاث
فلا زلت للخير مهما حيي
ت تنبعث الدّهر أيّ انبعاث
قال العلامّة جمال الدين بن الحاجب رحمه اللّه تعالى: [مجزوء الرمل]
أيّها العالم بالتصري
ف لا زلت تحيّا
قال قوم: إن يحيى
إن يصغّر فيحيّا
و أبى قوم فقالوا:
ليس هذا الرأي حيّا