الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢
ما اسم له تغيّر بعامل
محلّه من آخر حرفان؟
يعني امرأ أو ابنما و أخاك و بابه، لأنّه يتغيّر فيه بالعوامل حرفان: الآخر، و ما قابله بسبب الإتباع.
ما اثنان في أواخر من كلمة
ضدّان حقّا، و هما مثلان؟
يعني كلّ لقبين متقابلين من ألقاب الإعراب و البناء، الرفع مع الضمّ، و النصب مع الفتح، و الجرّ مع الكسر، و الجزم مع السكون، و هما مثلان في الصورة، ضدّان في الإعراب، و البناء بحسب الانتقال و اللزوم.
ما فاعل بالفعل لكن جرّه
مع السكون فيه ثابتان؟
يعني الصّنّبر في قول طرفة [١]: [الرمل]
بجفان تعتري نادينا
من سديف حين هاج الصّنّبر
و الصّنّبر البرد بسكون الباء.
قال ابن جني في خصائصه في وجه ذلك: كان حقّ هذا إذ نقل الحركة أن تكون الباء مضمومة. لأنّ الراء مرفوعة، و لكنه قدرّ الإضافة إلى الفعل يعني المصدر كأنه قال: حين هيج الصنبر، يعني أنه نقل الحركة في الوقف إلى الباء الساكنة، و سكنت الراء، لكنه لم ينقل إلّا حركة توجد في الأصل، و هي الجرّ الذي توجبه إضافة مصدر هاج إلى الصنبر، لأن الظرف قد أضيف إلى الفعل، و أصله أن يضاف إلى المصدر، فقد ثبت في هذا الاسم الجرّ المنقول مع سكون محلّه، و هو الراء.
و الاسم مع ذلك فاعل بالفعل و هو هاج.
ما فاعل و نائب عن فاعل
بأوجه الإعراب يجريان؟
يعني مثل قولك: زيد قائم الأب، و قائم الأب، و قائم الأب، و نحو: زيد مضروب الأب، و مضروب الأب، و مضروب الأب.
ما كلمة قد أبدلت عين لها
إبدالها يصحبه قلبان؟
فأوّل لآخر، و آخر
لأوّل، حالاهما هذان
يعني مسألة أينق في جمع ناقة على أفعل، أصله أنوق كما قالوا: نوق فأبدلوا العين في أنيق ياء، لكنّ هذا الإبدال صحبه قلبان: أحدهما أنهم قلبوا العين سالمة إلى موضع اللام، فصار اللفظ أنقو، ثمّ فعلوا فيه ما فعلوا في أدل و أجر و بابهما، فصار أنقيا، ثمّ لما صارت الواو المتطرّفة ياء لوجوب ذلك قلبوها على حالها إلى موضع الفاء، و هذا هو القلب الثاني، فصار اللفظ أنيقا و عادت بنية الجمع إلى أصلها لخروج
[١] مرّ الشاهد رقم (٣٢٤)