الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٨
حدّثني سلمان بن أبي شيخ الخزاعي حدّثنا أبو سفيان الحميريّ قال: قال أبو عبيد اللّه كاتب المهدي: قرى عربيّة فنوّن، فقال شبيب بن شيبة: إنما هي قرى عربيّة غير منوّنة، فقال أبو عبيد اللّه لقتيبة النحوي الجغفيّ الكوفيّ ما تقول؟ قال: إن كنت أردت القرى التي بالحجاز يقال لها: قرى عربيّة فإنها لا تنصرف، و إن كنت أردت قرى من قرى السواد فهي تنصرف، فقال: إنما أردت التي بالحجاز فقال: هو كما قال شبيب.
مجالس ذكرها صاحب الكتاب المسمّى «غرائب مجالس النحويين الزائدة على تصنيف المصنفين»
و لم أقف على اسم مصنفه، و أظنه لأبي القاسم الزجاجي.
مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى مع محمد بن أحمد بن كيسان [١]
حدثني غير واحد أنّ ابن كيسان سأل أبا العباس عن قوله عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا، وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ [فاطر: ٤١]، و قوله: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [الأنبياء: ٣٠] فقال أبو العباس: بدؤوا بجمع و باثنين، ثم أشركوا بينه و بين واحد من بعده، فإنّهم يدعون الجمع الأول و لا يلتفتون إليه، و ذلك أنّ الواحد يلي الفعل، فيجعلون لفظ فعل شريكه لفظ فعل الواحد، فيجعلون تقدير لفظ عدد الفعل على تقدير عدد الفردين المشترك بينهما احتياجا و غير احتياج، كقوله: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، و قوله: أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما، و قال رؤبة: [الرجز]
[٣٧٥]- فيها خطوط من سواد و بلق
كأنّه في الجلد توليع البهق
[١] انظر مجالس العلماء (ص ٢٧٦).
[٣٧٥] - الرجز لرؤبة في ديوانه (ص ١٠٤)، و أساس البلاغة (ولع)، و تخليص الشواهد (ص ٥٣)، و خزانة الأدب (١/ ٨٨)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٧٦٤)، و لسان العرب (ولع)، و (بهق)، و المحتسب (٢/ ١٥٤)، و مغني اللبيب (٢/ ٦٧٨)، و تهذيب اللغة (٥/ ٤٠٧)، و تاج العروس (ولع) و (تأق) و (بهق)، و كتاب العين (٣/ ٣٧١)، و مقاييس اللغة (١/ ٣١٠)، و بلا نسبة في شرح شواهد المغني (٢/ ٩٥٥)، و جمهرة اللغة (ص ٣٧٦)، و كتاب العين (٢/ ٢٥٠)، و مقاييس اللغة (٦/ ١٤٤)، و المخصص (٥/ ٨٩).