الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٥
يذكره النحويون و إنّما وجدته أنا في أشعار العرب قولهم: شهوة و شهى، قالت امرأة من بني نصر بن معاوية: [الطويل]
[٣٧٠]- فلولا الشّهى و اللّه كنت جديرة
بأن أترك اللّذّات في كلّ مشهد
و حقّ لعمري أنّه غاية الرّدى
و ليس شهى لذّاتنا بمخلّد
باب التصغير
قال ابن مكتوم في (تذكرته): «نقلت من خطّ أبي الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن صدقة التنوخي المعروف بالخلب [١] تلميذ ابن خالويه ممّا نقله عنه:
قال ابن خالويه: أجمع النحويون على فتح اللام في تصغير (اللّتيّا) إلّا الأخفش، فإنّه أجاز (اللّتيّا) بالضم».
باب النسب
قال أبو حيان: «لا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو: نمر و دئل و إبل عند النسب إلّا ما ذكره طاهر القزويني في مقدمة له من أنّ ذلك على جهة الجواز و أنّه يجوز فيه الوجهان» [٢].
قال أبو حيان: «ذهب الفراء و أبو عبد الرحمن اليزيدي و محمد بن سعدان إلى أنّ كلّا بمنزلة سوف، و هذا مذهب غريب».
انتهى بعون اللّه الفنّ السادس و هو التّبر الذائب في الأفراد و الغرائب، و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم، و يتلوه الفن السابع من الأشباه و النظائر و هو فنّ المناظرات و المجالسات و المذاكرات و المراجعات و المحاورات و الفتاوى و الواقعات و المكاتبات و المراسلات للحافظ السيوطي تغمّده اللّه برحمته.
[٣٧٠] - البيت الأول في تاج العروس (شهى).
[١] أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن صديقة التنوخي.
[٢] انظر همع الهوامع (٢/ ١٩٧).