الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨
بأنّ أحدا يوافق هذا المصنّف في عدم جوازه، و حكى لي من لا أثق به عن الشيخ تقي الدين الحلبي أنّ ابن الخشاب نقل مثل ذلك. و قال: هذا جار مجرى المثل، و حكى أنّ ابن الخباز الموصلي سافر إلى دمشق و اجتمع بالمصنّف و سأله عن ذلك فقال: أفكر فيه، ثم اجتمع به مرة أخرى و عاد و سأله فقال: لا تنقل عني فيه شيئا».
قال ابن السّراج [١]: «أنا أفتي بفعلية ليس تقليدا منذ زمن طويل، ثم ظهر لي حرفيتها» نقله ابن النحاس في التعليقة.
باب (إنّ)
قال ابن مالك في (شرح التسهيل): «إن كان يعني ما بعد إن المخففة مضارعا حفظ و لم يقس عليه، نحو: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ [القلم: ٥١]، وَ إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ [الشعراء: ١٨٦]. قال أبو حيان: هذا ليس بصحيح و لا نعلم له موافقا.
باب (كاد)
قال الأبّذيّ في (شرح الجزوليّة): «خالف ابن الطراوة النحاة في «عسى» و قال:
ليست من النواسخ، لأنّ حكم النواسخ أن يقدّر زوالها فينعقد من معموليها مبتدأ و خبر، و أنت لا تقول: زيد أن يقوم، و هو غير صحيح لأنّا إذا قدّرنا زوال «عسى» قدرنا زوال «أن»، و مذهبه في «عسى زيد أن يقوم» على ما يظهر أنّ زيدا فاعل، إلّا أنّها لمّا علّقت على غير ما طلب ألزم التفسير ك «سمعت زيدا يقول كذا».
باب (ما)
قال ابن عصفور في (المقرّب) [٢]: «تعمل (ما) بشرط أن لا يتقدم الخبر و ليس بظرف و لا مجرور». قال ابن النحاس في (التعليقة): «تحرّز من مثل قولنا: ما في الدار زيد، و ما عندك زيد، فإنّ الظروف و المجرورات يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها من أنواع التوسعات» قال: «و هذا شيء اختصّ به ابن عصفور، لا أعلمه لغيره، فإنّ الناس نصّوا على أنّ الخبر متى تقدّم مطلقا بطل العمل ظرفا أو مجرورا كان أو غيره».
فائدة- وجوه الرفع: قال ابن الدّهّان في (الغرة): «قال الفرّاء: الرفع في كلام العرب على ثمانية عشر وجها:
[١] انظر الأصول (١/ ٩٣).
[٢] انظر المقرّب (١/ ١٠٢).