الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢
يعني: الألف و اللام الموصولة على القول باسميّتها تفصل من العوامل كلّها على اطّراد. بخلاف الذي و التي مع أنهما بمعناها. و لا يطّرد الفصل بين الخافض و المخفوض بغيرها من الأسماء، و الصحيح اسميّتها لوضوح ذلك فيها، حيث تقع على غير ما تقع عليه صلتها نحو: مررت بهند المكرمها أنا. فالألف و اللام واقعة على هند، و مكرم للمتكلم، فوضعها هنا وضع التي.
و ما الّذي و هو حرف خافض
يفصل ما أضيف باستحسان؟
يعني مثل: لا أبا لزيد، و لا أخا لعمرو، و: [مجزوء الكامل]
[٣٦٥]- يا بؤس للحرب [التي
وضعت أراهط فاستراحوا]
و لا غلامي لك، و لا يدي لك بكذا. فاللام حرف جرّ في الأصل مقحمة بين المضافين، يطّرد هذا في بابها، و هو خلاف القياس.
و كيف للموصول يلفى صلة؟
فهكذا ألفي موصولان
يعني مثل: جاءني الذين الذي أبوه منطلق منهم، أي: جاءني الذي منهم الذي أبوه منطلق، و قد أنشدوا: [الطويل]
[٣٦٦]- من النّفر اللّاء الذين إذا هم
يهاب اللّئام حلقة الباب قعقعوا
قيل: الذين توكيد للاء، و قيل: هو من صلته أي: اللاء هم الذين، و يصحّ في الكلام أن يقال: التي الذي يأتيها تلزمه هند، على معنى التي تلزم الذي يأتيها هند، و هكذا ما كان مثله.
و ما الّذي يبنى و في آخره
دليل إعراب لذي تبيان؟
و ذلك الإعراب في اسم سابق
و ذلك الدليل في اسم ثان
يلفى لديه عوضا من خبر
ثم لذاك ليس يجمعان
حرف لإعراب بمبنيّ و قد
ناب عن اسم حلّ في المكان
[٣٦٥] - الشاهد لسعد بن مالك في خزانة الأدب (١/ ٤٦٨)، و شرح شواهد المغني (ص ٥٨٢)، و المؤتلف و المختلف (١٣٥) ، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص ٣٢٦)، و الجنى الداني (ص ١٠٧)، و جواهر الأدب (ص ٢٤٣)، و الخصائص (٣/ ١٠٢)، و رصف المباني (ص ٢٤٤)، و شرح المفصّل (٢/ ١٠)، و كتاب اللامات (ص ١٠٨).
[٣٦٦] - الشاهد لأبي الربيس في خزانة الأدب (٦/ ٧٨) و لسان العرب (لوي)، و بلا نسبة في الحيوان (٣/ ٤٨٦)، و خزانة الأدب (٦/ ١٥٦)، و العقد الفريد (٥/ ٣٤٣).