الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣
الأول: اللام الموصولة.
و الثاني: (قد) بمعنى حسبك، يحسب فعلا حين قالوا: قدني، نحو: [الرجز]
[٣٤٨]- قدني من نصر الخبيبين قدي
[ليس الإمام بالشحيح الملحد]
و قال: [الخفيف]
أيّ ظرف يضاف إن لم تضفه
لسوى ما أضفت مع حرف عطف؟
لم يجز، و الحروف قد جاء فيها
مثل هذا بيّن لنا أيّ حرف؟
الظرف الذي يضاف، و لا بدّ من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته إليه أولا، هو قولك: بيني و بينك اللّه. و قد جاء في الحروف مثل هذا و هو قولهم [١]: أخزى اللّه الكاذب منّي و منك.
و قال: [الوافر]
و لام طلّقت كلما ثلاثا
طلاقا، ليس يعقبه اجتماع
و ما اسم فيه لام عرّفته
و ليس عن البناء له ارتجاع؟
(لام التعريف) لا تجامع التنوين و لا الإضافة و لا النداء. و الاسم الذي عرّف باللام و لم تردّه إلى الإعراب الآن و الخمسة عشر. و ليس في العربيّة مبنيّ يدخل عليه اللام إلّا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر.
و قال: [الوافر]
و (أن) وقعت بمعنى (أي) و لكن
لها شرط فبيّنه مجيبا
و هل جاءت و معناها لئلّا
و إذ؟ لا زلت في الفتوى مصيبا
و قال: [مجزوء الكامل]
ما اسم يكون مؤنّثا
فإذا أضيف إليه ذكّر؟
و اسم تفوه بأصله
أبدا إضافته و تخبر
[٣٤٨] - الشاهد لحميد بن مالك الأرقط في خزانة الأدب (٥/ ٣٨٢)، و الدرر (١/ ٢٠٧)، و شرح شواهد المغني (١/ ٤٨٧)، و لسان العرب (خبب)، و المقاصد النحوية (١/ ٣٥٧)، و لحميد بن ثور في لسان العرب (لحد)، و ليس في ديوانه، و لأبي بحدلة في شرح المفصّل (٣/ ١٢٤)، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص ١٠٨)، و الجنى الداني (ص ٢٥٣)، و خزانة الأدب (٦/ ٢٤٦)، و رصف المباني (ص ٣٦٢)، و شرح ابن عقيل (ص ٦٤)، و مغني اللبيب (١/ ١٧٠)، و نوادر أبي زيد (ص ٢٠٥).
[١] انظر الكتاب (٤/ ٣٤٧).