الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١
و ما بدل من ستّة ثمّ إنّه
أتى زائدا في خمسة في الزّوائد؟
و تلقاه أصلا في الثلاثة فأتنا
بتفسيره سمحا بنشر الفوائد
و قال: [البسيط]
ما اسم أضيف فردّته إضافته
مؤنّثا، و هو بالتذكير معروف؟
و ما الّذي هو بالتنوين ذو عمل
و أن يضاف و غير اللام مألوف؟
الأول: نحو قولهم [١]: ذهبت بعض أصابعه، و أما الذي يعمل حال التنوين و الإضافة، و لا يعمل مع الألف و اللام إلّا مستقبحا غير مألوف فهو المصدر.
و قال: [الوافر]
و ما سببان قد منعا اتّفاقا
و صارا يمنعان على اختلاف؟
و ضمّ إليهما سبب قويّ
و كانا يحسبان من الضّعاف
هما التأنيث و العلمية، يمنعان من الصرف بلا خلاف، فإن كان الاسم لمؤنث على ثلاثة أحرف و هو ساكن الوسط صارا مانعين و غير مانعين بعد أن كانا يمنعان اتفاقا. فإن انضمّ إلى التعريف و التأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع [١]، نحو: ماه و جور.
و قال: [المديد]
ما الّذي أعطته دولته
إن أزال الجار عن سكنه؟
و تخطّى بعد ذاك إلى
ثالث أجلاه عن وطنه
و متى لم يلق جارته
بقي المذكور في وكنه
ثم حرف إن أزيل غدا
جاره يقفوه في سننه
لم تحصّنه أصالته
و هي للأصليّ من جننه
الأول: ياء النّسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث، و تخطّى إلى الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث، فأزالها، نحو: حنفي في حنيفة، فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقي المذكور و هو الياء في موضعه لم يحذف نحو: تميمي في تميم.
و الثاني: نحو: يا منص في منصور، لمّا أزيل الحرف الأخير في الترخيم تبعه الحرف الذي قبله.
و قال: [الهزج]
[١] انظر الكتاب (١/ ٩٢).