الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢
أخبرني عن زيادة أوثرت على أصالة، و عن إمالة ولدت إمالة.
الأول: حذفهم الألف و الياء الأصليتين و إبقاء التنوين في (هذه عصا). (و هذا قاض)، و لياءي النسب إلى (المصطفى)، و حذف اللام الألف التكسير و ياء التصغير في فرازد و فريزد، و حذف العين في شاك و لاث و إبقاء ألف فاعل، و حذف الفاء في (يعد) لحروف المضارعة. و من ذلك قول الأخفش في (مقول) و حذفه عين مفعول لواوه.
و الثاني: قولهم: رأيت عمادا، و لقيت عبادا أمالوا الألف الأولى لكسرة العين ثمّ أمالوا الثانية لإمالة الأولى. و نظير تسبب الإمالة للإمالة تسبّب الإلحاق للإلحاق في نحو قولهم: ألندد هو ملحق بسفرجل و الألف و النون معا زائدتان للإلحاق، و لو لا النون المزيدة للإلحاق لما كانت الهمزة حرف إلحاق، ألا ترى أنها في المدّ ليست كذلك.
أخبرني عن حلف ليس بحلف، و عن إمالة في غير ألف.
الأول: قولهم: باللّه إلّا زرتني، و باللّه لما لقيتني، و بحقّ ما بيني و بينك لتفعلنّ، صورته صورة الحلف، و ليس به، لأنّ المراد الطلب و السؤال.
و الثاني: إمالة [١] الفتحة قبل راء مكسورة، نحو: من الضرر.
أخبرني عن فعل يقع بعد، منذ و مذ، و عن جملة يضاف إليها المشبّه بإذ.
الأول: نحو: ما رأيته مذ كان عندي. و مذ جاءني.
و الثاني: نحو: كان ذاك زمن زيد أمير، و زمن تأمّر الحجّاج.
حقّ هذه الجملة أن تكون على صفة الجملة التي تضاف إليها (إذ) و هي صفة المضيّ، و تكون فعليّة تارة و ابتدائية أخرى.
أخبرني عن لام تحسب للابتداء، و المحقّقة يأبون ذلك أشدّ الإباء.
هي اللام الفارقة الداخلة على خبر إنّ المخففة.
أخبرني عن دخول (أن) الخفيفة على بعض الأخبار، غير معوّضة، واحدا من جملة الإستار.
(أن) المخففة إذا دخلت على الفعل- و هو المراد ببعض الأخبار- عوّض مما سقط منه أحد الأحرف الأربعة، و هي: قد و سوف و السين و حرف النفي.
و شذّ تركه فيما حكاه سيبويه [٢]، أما أن جزاك اللّه خيرا.
[١] انظر الأحاجي (ص ٧٥).
[٢] انظر الكتاب (٣/ ١٩٠).