أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٧ - ذكر زيادة المهدي امير المؤمنين الاولى
الناحية انما كان بين جدر الكعبة اليماني و بين جدر المسجد الذي يلي الوادي [١] و الصفا تسعة و اربعون ذراعا و نصف ذراع، فهذه زيادة المهدي الاولى في عمارته إياه، فالذي في المسجد من الابواب من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين من اسفل المسجد باب بني جمح و هو ثلاث طيقان و من تحته يخرج سيل المسجد الحرام كله و من بين يديه بلاط يمر عليه سيل المسجد، و في دار زبيدة بابان كانا يخرجان الى زقاق، كان بين المسجد و الدار التي صارت لزبيدة؛ و كان ذلك الزقاق طريقا مسلوكا ما سد الا حديثا و البابان مبوبان، و من عمل أبي جعفر المنصور أيضا باب بني سهم و هو طاق واحد و باب [٢] عمرو بن العاص و بابان في دار العجلة طاقا طاقا كانا يخرجان الى زقاق، كان بين دار العجلة و بين جدر المسجد و كان طريقا مسلوكا يمر فيه سيل السويقة و سيل ما اقبل من جبل شيبة بن عثمان، و لم تزل تلك الطريق على ذلك حتى سدها يقطين بن موسى حين بنى دار العجلة قدم الدار الى جدر المسجد و ابطل الطريق و جعل تحت الدار سربا مستقيما مسقفا يمر تحته السيل و ذلك السرب على حاله الى اليوم و سد احد بابي المسجد الذي كان في ذلك الزقاق و هو الباب الا سفل منهما و موضعه بين في جدر المسجد و جعل الباب الآخر بابا لدار العجلة ضيقه و بوبه و هو باب دار العجلة الى [٣] اليوم، و مما جعل أيضا أبو جعفر الباب الذي يسلك منه الى دار حجير بن أبي إهاب بين دار العجلة و دار الندوة و باب دار الندوة، فهذه الابواب السبعة من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، و اما الابواب التي من زيادة المهدي الاولى فمنها الباب الذي في دار شيبة بن عثمان و هو طاق واحد، و منها الباب الكبير الذي يدخل منه الخلفاء كان يقال له: باب بني عبد شمس و يعرف اليوم بباب بني شيبة الكبير و هو ثلاث طيقان و فيه اسطوانتان
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (الوادي) ساقطة.
[٢] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج. (باب دار).
[٣] كذا في جميع الأصول، و في ا، ج (الى) ساقطة.