أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٢ - عمل أمير المؤمنين أبي جعفر
فعمله يطاق واحد باساطين الرخام و سقفه بالساج المزخرف و جعل على رءوس الاساطين الذهب على صفايح الشبه من الصفر قال: و أزر المسجد بالرخام من داخله، و جعل في وجه [١] الطيقان في اعلاها الفسيفساء و هو اول من عمله في المسجد الحرام، و جعل للمسجد شرافات و كانت هذه عمارة الوليد بن عبد الملك [٢].
عمل أمير المؤمنين أبي جعفر
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك من الخلفاء و لم يزد فيه شيئا، حتى كان أبو جعفر أمير المؤمنين فزاد في شقه الشامي الذي يلي دار العجلة و دار الندوة في اسفله و لم يزد عليه في اعلاه و لا في شقه الذي يلي الوادي، قال: فاشترى من الناس دورهم اللاصقة بالمسجد من اسفله حتى وضعه على منتهاه اليوم قال: فكانت زاوية المسجد التي تلي اجياد الكبير عند باب بني جمح عند الاحجار النادرة من جدر المسجد الذي عند بيت زيت قناديل المسجد عند آخر منتهى اساطين الرخام من اول الاساطين المبيضة، فذهب به في العرض [٣] على المطمار حتى انتهى الى المنارة التي في ركن المسجد اليوم عند باب بني سهم [٤] و هو من عمل أبي جعفر، ثم اصعد به على المطمار في وجه دار العجلة حتى انتهى الى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه الى دار حجير بن ابي اهاب، بين دار العجلة و دار الندوة، و كان الذي ولي عمارة المسجد لامير المؤمنين أبي جعفر، زياد بن عبيد اللّه الحارثي و هو امير على مكة و كان على شرطته عبد العزيز بن عبد اللّه بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبد الرحمن فلما
[١] كذا في جميع الأصول. و في د (وجوه).
[٢] كانت هذه الزيادة عام ٨٩.
[٣] كذا في د. و في بقية الأصول (العراض).
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د (عند باب بني سهم) ساقطة.