أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٩ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
مكة و التقى مع سيل أجياد فدخل المسجد الحرام من كل أبوابه غير بابين- باب الزيادة و باب العمرة- و انسابت المياه الى الكعبة المشرفة، و قد حمل درجتها و منابر الوعاظ و دكة الحنفية و طاح للناس دور كثيرة و تلفت أمتعة و قد سقط بعض مسجد نمرة بعرفة، و كان المطر و السيل عاما.
٥٢- سيل عام ٩٠١: يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ٩٠١ و مع مطر بمكة ثم اشتد في المساء، و جاء على أثره سيل وادي ابراهيم فدخل المسجد الحرام من جميع أبوابه إلا باب العمرة و علا الى ان خرج منه، و انسابت المياه الى الكعبة المشرفة فوصلت الى ما بين القفل و الحلق و غمرت قناديل المطاف و ارتفعت الى ما فوق عوارضها، و دخل السيل القبب فاتلف بعض الكتب و علا على دكك الزيادة بنحو شبر، و أظهر عند باب الحزورة الساسات التي بين الأساطين و طاح بعض جدر الزيادة الغربي، و هدم دورا كثيرة.
و كان المطر عاما حينذاك سقط منه بعض مسجد نمرة بعرفة.
٥٣- سيل عام ٩٢٠: نزلت صبيحة يوم الجمعة عاشر صفر سنة ٩٢٠ أمطار شديدة بمكة استمرت الى الغداة ثم انقطعت، و بعد صلاة العصر عاد المطر ثانية جاء على أثره سيل وادي ابراهيم و دخل المسجد الحرام من أبوابه اليمانية و الشرقية و الغربية خلا باب العمرة، و دخل أيضا من باب سويقة و علا باب الكعبة نحو ذراع، و ملأ قناديل المطاف، و زمزم و استمر في ازدياد الى المغرب فتناقص رويدا رويدا، و لكن المياه بقيت الى اليوم التالي. و قد هدم دورا كثيرة بسوق الليل، و عقدي درب باب المعلاة القديم.
ثم جاء سيل آخر يوم الاربعاء من هذا الاسبوع و دخل المسجد الحرام أيضا.
٥٤- سيل عام ٩٣١: في يوم السبت سابع عشر شهر شوال سنة احدى