أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١١ - سيول مكة المكرمة ملحق رقم (٣)
و غيره، فاخبروه أن مكة قليلة الماء و انهم يخافون على الحاج العطش، و ذلك ان المطر قل، فقال عمر: فالمطلب ههنا بيّن، تعالوا ندع اللّه، قال: فرأيتهم دعوا و دعا معهم، فالحوا في الدعاء. قال صالح: فلا و اللّه ان وصلنا الى البيت ذلك اليوم الا مع المطر، حتى كان مع الليل و سكبت السماء و جاء سيل الوادي فجاء أمر خافه أهل مكة، و مطرت عرفة، و منى، و جمع، فما كانت الا عبرا.
قال: و نبتت مكة تلك السنة للخصب، و اما ابو معشر فانه قال حج بالناس سنة ٨٨ عمر بن الوليد بن عبد الملك.
١٣- سيل المخيل: و ذكر السنجاري انه في عام ١٠٤ وقع سيل المخيل، لانه أصاب الناس بعده مثل خبال لمرض حدث بهم عقبه في اجسامهم و السنتهم، و كان سيلا عظيما دخل المسجد الحرام، و ذهب بالناس و أحاط بالكعبة، و عقبه سيل آخر مثله في هذه السنة، و ذلك في ولاية عبد الواحد بن عبد اللّه النصري على مكة.
١٤- سيل أبي شاكر: ذكر الفاكهي هذا السيل، فقال: و منها سيل أبي شاكر في ولاية هشام بن عبد الملك في ابتداء سنة عشرين و مائة و دخل المسجد الحرام.
و أبو شاكر المنسوب اليه هذا السيل هو مسلمة بن هشام بن عبد الملك، و كان أبو شاكر حج بالناس في عام تسعة عشر و مائة، و جاء هذا السيل عقب حج أبو شاكر فسمي به.
١٥- و قال أيضا: في عام ستين و مائة وقع سيل عظيم و دخل الحرم ليومين بقيا من المحرم.
١٦- سيل عام ٢٥٣: دخل المسجد سيل عظيم أحاط بالكعبة و بلغ الى قريب من الحجر الاسود و هدم دورا كثيرة بمكة، و ذهب بامتعة الناس، و ملأ المسجد غثا و ترابا، حتى جرف بالعجلات، و كان ذلك في خلافة المعتز بالله.