أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩١ - ما جاء في ذكر المزدلفة و حدودها و الوقوف بها و النزول وقت الدفعة منها و المشعر الحرام و ايقاد النار عليه و دفعة أهل الجاهلية
رضي اللّه عنه واقفا على قزح، حدثني جدي حدثني سفيان عن عمار الدهني عن أبي اسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال: سألت عبد اللّه بن عمرو بن العاص و نحن بعرفة عن المشعر الحرام، فقال: ان اتبعتني أخبرتك، فدفعت معه حتى اذا وضعت الركاب ايديها في الحرم، قال: هذا المشعر الحرام، قلت: الى اين؟ قال: الى ان تخرج منه، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن اسحاق بن عبد اللّه بن خارجة عن أبيه قال: لما افضى سليمان ابن عبد الملك بن مروان من المازمين نظر الى النار التي على قزح، فقال لخارجة بن زيد: يا با زيد، من أول من صنع هذه النار هاهنا؟ قال خارجة: كانت في الجاهلية و صنعتها قريش، و كانت لا تخرج من الحرم الى عرفة تقول: نحن أهل اللّه، قال خارجة: فاخبرني رجال من قومي انهم رأوها في الجاهلية و كانوا يحجون، منهم حسان بن ثابت في عدة من قومي، قالوا: قصي بن كلاب قد اوقد بالمزدلفة نارا حيث وقف بها حتى يراها من دفع من عرفة، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن ابي دخشم الجهني غنيم بن كليب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في حجته و قد دفع من عرفة الى جمع و النار توقد بالمزدلفة و هو يؤمها، حتى نزل قريبا منها.
حدثنا أبو الوليد قال: و حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن كثير عن عبد اللّه المزني عن نافع عن ابن عمر قال: كانت النار توقد على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أبي بكر، و عمر، و عثمان رضي اللّه عنهم.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقف على يسار النار قال: فسألت سعيد بن عطاء كيف نزل عمر عن يسار النار، قال: يستقبل الكعبة، ثم يجعل النار عن يمينه.
حدثنا أبو الوليد قال: و حدثني جدي حدّثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: بلغني ان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان ينزل ليلة جمع في منزل الأئمة الآن ليلة جمع- يعني دار الامارة التي في قبلة مسجد مزدلفة- قال ابن جريج: قلت