أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٤ - من لم ير بكرائها و بيع رباعها بأسا
يعني مكة- و قال: اني قدمت مكة سنة مائة و عليها عبد العزيز بن عبد اللّه أميرا فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهي عن كراء بيوت مكة و يأمره بتسوية منى، قال: فجعل الناس يدسون اليهم الكراء سرا و يسكنون، قال و قال ابي: حدثني اسماعيل بن أمية عن رجل من قريش أنه قال: لقد أدركت الناس و ان الركبان يقدمون فيبتدرهم من شاء اللّه من أهل مكة ايهم ينزلهم، ثم نحن اليوم نبتدرهم أينا يكريهم.
حدثنا ابو الوليد قال: حدثنا جدي حدثنا مسلم بن خالد عن اسماعيل بن أمية ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه اخرج الرقيق و الدواب من مكة و لم يدع احدا يبوب داره بمكة، حتى استأذنته هند بنت سهيل و قالت: انما اريد بذلك أحراز متاع الحاج و ظهرهم فاذن لها فعملت بابين على دارها.
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان [١] عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ان ابن صفوان قال له: كيف وجدتم امارة الاحلاف فيكم؟ قال: التي قبلها خير منها، قال فقال ابن صفوان: فان عمر قال كذا لشيء لم يذكره سفيان، قال ابن عباس: اسنة عمر تريد هيهات هيهات تركت و اللّه سنة عمر شرقا [٢] و مغربا، قضى عمر ان أسفل الوادي و اعلاه مناخ للحاج، و ان اجياد و قعيقعان للمريحين و الذاهب، و اتخذتها انت و صاحبك دورا و قصورا.
من لم ير بكرائها و بيع رباعها بأسا
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي قالا: اخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الازرقي عن ابراهيم عن علقمة بن نضلة قال: وقف ابو سفيان بن حرب على ردم الحذاءين فضرب برجله فقال: سنام
[١] كذا في د. و في بقية الأصول (ابن عيينة).
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ا، ج. (شاوا).