أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٥ - ما جاء في تعظيم الصيد في الحرم
ما جاء في تعظيم الصيد في الحرم
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان قال: رأيت صدقة ابن يسار جعل لحمام مكة حوضا مصهرجا و يصب لهن فيه الماء، و به حدثنا سفيان عن هشام بن حجير قال: دخلنا على الحسن بن ابي الحسن مع عمرو بن دينار في دار عمر بن عبد العزيز فرأيته يأخذ الحنطة بيده فينثرها للحمام- يعني حمام مكة- قال هشام: و لو أطعمه مسكينا لكان افضل.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي عن محمد بن ادريس عن محمد بن عمر عن عبد اللّه بن نافع عن أبيه قال: كان ابن عمر يغشاه الحمام على رحله و طعامه و ثيابه ما يطرده، و كان ابن عباس يرخص ان يكشكش، حدّثنا ابو الوليد كتب الى عبد اللّه بن ابي غسان رجل من رواة العلم من ساكني صنعاء و حمل الكتاب رجل ممن اثق به و املاه بمحضره يقول في كتابه: حدثنا محمد بن يزيد ابن خنيس عن عبد العزيز بن ابي رواد ان قوما انتهوا الى ذي طوى و نزلوا بها فاذا ظبي قد دنا منهم فأخذ رجل منهم بقائمة من قوايمه فقال له أصحابه: ويحك أرسله قال فجعل يضحك و يأبى أن يرسله فبعر الظبي و بال ثم أرسله، فناموا في القائلة فانتبه بعضهم فاذا بحية منطوية على بطن الرجل الذي أخذ الظبي، فقال له اصحابه: ويحك لا تتحرك و انظر ما على بطنك فلم تنزل الحية عنه حتى كان منه من الحدث مثل ما كان من الظبي، حدّثنا أبو الوليد قال: حدثنا أبو بكر ابن محمد بن يزيد بن خنيس عن أبيه بهذا الحديث كله، حدّثنا أبو الوليد قال:
حدثني جدي حدثنا سليم بن مسلم عن عثمان بن الاسود عن مجاهد قال: دخل قوم مكة تجارا من الشام في الجاهلية بعد قصي بن كلاب فنزلوا بذي طوى [١] تحت سمرات يستظلون بها فاختبزوا ملة لهم و لم يكن معهم أدم فقام رجل منهم
[١] كذا في ا، ج. و في بقية الأصول (ذا طوى).
ج ٢- تاريخ مكة (١٠)