الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - تاريخ غزوة تبوك و هي آخر مغازيه
تاريخ غزوة تبوك و هي آخر مغازيه:
و قد صرحوا: بأن تبوك آخر مغازيه «صلى اللّه عليه و آله» [١]، و هي المعروفة بغزوة العسرة، و تعرف بالفاضحة لافتضاح المنافقين فيها كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى. .
و قد وقع في الصحيح-يعني صحيح البخاري-ذكرها بعد حجة الوداع.
قال الحافظ: و هو خطأ، و لا خلاف أنها قبلها، و لا أظن ذلك إلا من النساخ، فإن غزوة تبوك كانت في رجب سنة تسع قبل حجة الوداع بلا خلاف.
و عند ابن عائذ من حديث ابن عباس: أنها كانت بعد الطائف بستة أشهر.
و ليس هذا مخالفا لقول من قال إنها في رجب إذا حذفنا الكسور، لأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دخل المدينة بعد رجوعه إلى الطائف في ذي الحجة [٢].
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٦٦ عن أحمد، و ابن عقبة، و فتح الباري ج ١ ص ٣٦٩ و ج ٨ ص ٢٣٨، و عمدة القاري ج ١٨ ص ٢٥٩، و فيض القدير ج ١ ص ٧٢٣، و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ٢٨٠، و أضواء البيان للشنقيطي ج ١ ص ٣٣٦ و ٣٣٩، و الإحكام لابن حزم ج ٧ ص ٩٨٢، و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ١ ص ١٦٣، و غيرهم.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٧٩ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٤ ص ٦٦. و راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٨٤.