الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - و ذلك له دلالات هامة، أشرنا إلى بعضها آنفا، و نضيف هنا ما يلي
جهودهم في تضليل كثير من الناس حتى ليحلف للسفاح عشرة من قواد أهل الشام، و أصحاب الرياسة فيها: أنهم ما كانوا يعرفون إلى أن قتل مروان أقرباء للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا أهل بيت يرثونه غير بني أمية [١].
كما أن أروى بنت عبد المطلب تذكّر معاوية بهذا الأمر، و تقول له:
«و نبينا (صلى اللّه عليه و آله) هو المنصور، فوليتم علينا من بعده، تحتجون بقرابتكم من رسول اللّه الخ. .» [٢].
و يقول الكميت:
و قالوا: ورثناها، أبانا و أمنا
و لا ورثتهم ذاك أم و لا أب
و قال إبراهيم بن المهاجر، الذي كان يسير في الإتجاه العباسي:
أيها الناس اسمعوا أخبركم
عجبا زاد على كل عجب
عجبا من عبد شمس إنهم
فتحوا للناس أبواب الكذب
ورثوا أحمد فيما زعموا
دون عباس بن عبد المطلب
كذبوا و اللّه ما نعلمه
يحرز الميراث إلا من قرب [٣]
[١] النزاع و التخاصم للمقريزي ص ٢٨ و مروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ و الفتوح لابن أعثم ج ٨ ص ١٩٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ٧ ص ١٥٩ و أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٣ ص ١٥٩.
[٢] العقد الفريد ج ٢ ص ١٢٠ و راجع: الغدير ج ١٠ ص ١٦٧ و الطرائف لابن طاووس ص ٢٨ و جواهر المطالب لابن الدمشقي ج ٢ ص ٢٤٩.
[٣] مروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ و النزاع و التخاصم ص ٢٨.