الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - عود على بدء
النساء، على واحدة؟ ! فإن ذلك إنما يدل على مزيد من الخصوصية لهؤلاء الذين أخرجهم بالذات. .
و لو كان المقصود مجرد النموذج، فلماذا لم يكتف بواحد واحد من الأنواع الثلاثة؟ .
و لو كان المقصود تخصيص جماعة بشرف معين، للتعبير عن أنهم وحدهم هم الذين بلغوا الذروة في فنائهم بهذه الدعوة، التي يراد المباهلة من أجلها.
فيصح قولهم: إن هذه الآية تدل على فضيلة لا أعظم منها لأصحاب الكساء. و لا سيما بملاحظة ما تقدم عن العلامتين-الطباطبائي و المظفر-: من أن هؤلاء شركاء في الدعوى، و في الدعوة للمباهلة لإثباتها.
و هكذا يتضح: أن دعوى أن الآية لا تدل على أكثر من الأمر بإخراج نموذج من أبناء من اعتنق هذه الدعوة لا يمكن القبول بها، و لا الاعتماد عليها بوجه.
عود على بدء:
كانت تلك هي المناقشة التي أحببنا الإشارة إليها، و كان ذلك هو بعض ما يمكن أن يقال في الإجابة عنها. .
و بعد ذلك. . فإننا نشير إلى أن إخراج الحسنين «عليهما السلام» في المباهلة، يدل دلالة واضحة على أنهما ابنان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، مع أنهما ابنا ابنته، فلا مجال لإنكار ذلك، أو للتشكيك فيه، حتى إنهم ليعترفون صراحة بأن: في الآية دلالة على أن الحسن و الحسين، و هما ابنا البنت يصح