الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - لم يكن في تبوك عسرة مالية
و قال جل و علا: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كٰانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوٰالاً وَ أَوْلاٰداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاٰقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاٰقِكُمْ كَمَا اِسْتَمْتَعَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاٰقِهِمْ [١].
و قال سبحانه و تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ عٰاهَدَ اَللّٰهَ لَئِنْ آتٰانٰا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ، فَلَمّٰا آتٰاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ، فَأَعْقَبَهُمْ نِفٰاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمٰا أَخْلَفُوا اَللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ وَ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ [٢].
و قال سبحانه: فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاٰفَ رَسُولِ اَللّٰهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ [٣].
و قال تبارك و تعالى: وَ لاٰ تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ أَوْلاٰدُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي اَلدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ .
وَ إِذٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ جٰاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اِسْتَأْذَنَكَ أُولُوا اَلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قٰالُوا ذَرْنٰا نَكُنْ مَعَ اَلْقٰاعِدِينَ [٤] .
٦-قد صرحت الآيات القرآنية في نفس مناسبة غزوة تبوك: بأن اللّه تعالى لم يطلب من الذين لا يجدون ما ينفقون أن ينفروا للغزو، فلا معنى للتعلل بفقدان ما يحتاجون إليه من أموال، قال تعالى: لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفٰاءِ وَ لاٰ عَلَى اَلْمَرْضىٰ وَ لاٰ عَلَى اَلَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ
[١] الآية ٦٩ من سورة التوبة.
[٢] الآيات ٧٥-٧٧ من سورة التوبة.
[٣] الآية ٨١ من سورة التوبة.
[٤] الآيتان ٨٥ و ٨٦ من سورة التوبة.