الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - لعلها خطبة أخرى في مكة
أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» : أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خطب الناس في مسجد الخيف، فقال:
نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي فوعاها، و حفظها، و بلغها من لم يسمعها، فربّ حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل للّه، و النصحية لأئمة المسلمين، و اللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم، و يسعى بذمّتهم أدناهم [١].
و نقول:
قد صرحت الرواية المتقدمة عن الإمام أبي جعفر «عليه السلام» : بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد خطب الناس بمكة يوم الفتح. .
أما الرواية الثانية عن الإمام الصادق «عليه السلام» فليس فيها ما يدل على: أن ذلك كان في يوم الفتح، فلعل ذلك كان في حجة الوادع.
[١] راجع: شرح أصول الكافي ج ٧ ص ١٤ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ٩ ص ٥٢٥ و ج ٢٩ ص ٧٥ و ٧٦ و (ط دار الإسلامية) ج ٦ ص ٣٦٦ و ج ١٩ ص ٥٥ و ٥٦ و البحار ج ٢٧ ص ٦٨ و ٦٩ و ج ٣٧ ص ١١٤ و ج ٦٧ ص ٢٤٢ و ج ٧٤ ص ١٣٠ و ١٤٦ و ج ٩٧ ص ٤٦ و جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٢٣٠ و مكيال المكارم ج ٢ ص ٢٣٥ و أمالي الصدوق ص ٤٣٢ و تحف العقول ص ٤٣ و الغارات ج ٢ ص ٨٢٨ و مستدرك سفينة البحار ج ٣ ص ٨٣ و ج ٩ ص ١٢٦ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ١ ص ١٢٨ و تفسير القمي ج ١ ص ١٧٣.