الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - ٦-الحويرث بن نقيدر
اللّه عليه و آله» بمثل هذه المدائح، أو بما هو أجل و أعظم منها و لكننا نشك كثيرا في صحة ما يدّعى: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أشار إلى وجود نور الإسلام في وجه هؤلاء الذين قضوا عمرهم في حرب هذا الدين، و لم يسلموا إلا بعد أن فقدوا كل أمل بالإنتصار عليه، و بعد أن أهدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دمهم، و لم يعودوا يأمنون على حياتهم، حتى من أقرب الناس إليهم.
فإن الاستسلام للأمر الواقع، أو التظاهر بالإسلام شيء، و الإسلام الصادق و ظهور نوره في الوجه شيء آخر. .
٦-الحويرث بن نقيدر:
قالوا: كان الحويرث بن نقيدر يؤذى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد نخس بزينب بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما هاجرت إلى المدينة، فأهدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» دمه.
فبينما هو في منزله قد أغلق عليه بابه، سأل عنه على بن أبي طالب «عليه السلام» ، فقيل: هو بالبادية.
فأخبر الحويرث أنه يطلب، فتنحى علي «عليه السلام» عن بابه، فخرج الحويرث يريد أن يهرب من بيت إلى آخر، فتلقاه علي «عليه السلام» ، فضرب عنقه [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٢٤ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٨١ و ٩١ و (ط دار المعرفة) ص ٣٨، و البحار ج ٢١ ص ١٣١، و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٥٧، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٨ ص ١٣ و إمتاع ألسماع ج ١ ص ٣٩٩ و الإرشاد ج ١ ص ١٣٦ و المستجاد من الإرشاد-