الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - ٤-عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح
فقال عبد اللّه: إن كان محمد نبيا يوحى إليه فأنا نبي يوحى إليّ، فارتد و لحق بمكة [١]، فقال لقريش: إني كنت أصرف محمدا كيف شئت، كان يملي عليّ عزيز حكيم. فأقول: أو عليم حكيم، فيقول: نعم، كل صواب [٢]. و كل ما أقوله يقول: اكتب، هكذا نزلت.
فلما كان يوم الفتح، و علم بإهدار النبي «صلى اللّه عليه و آله» دمه لجأ إلى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة [٣]، فقال له: يا أخي استأمن لي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل أن يضرب عنقي.
فغيبه عثمان حتى هدأ الناس و اطمأنوا، فاستأمن له، ثم أتى به إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأعرض عنه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فصار عثمان يقول: يا رسول اللّه، أمنته؟ و النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعرض عنه.
[١] راجع أيضا: الجامع لأحكام القرآن ج ٧ ص ٤٠ و فتح القدير ج ٢ ص ١٤٠ و التفسير الكبير ج ١٣ ص ٨٤ و تفسير البيضاوي ج ١ ص ٣٩١ و الكشاف ج ٢ ص ٤٥ و تفسير الخازن ج ٢ ص ٣٧ و تفسير النسفي (مطبوع مع الخازن) ج ٢ ص ٣٧ و أنساب الأشراف للبلاذري ج ٥ ص ٤٩، و عن جامع البيان، و عن ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و عبد بن حميد، و أبي الشيخ، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩١ و عين العبرة ص ٦٥ و الغدير ج ٨ ص ٢٨١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩٠ و راجع: أنساب الأشراف للبلاذري ج ١ ص ٥٣١ و ٥٣٢ و ٣٥٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٩١ و أسد الغابة ج ٣ ص ١٧٣ و تاريخ المدينة ج ٢ ص ٤٨١ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ٢ ص ١٣٢ و النصائح الكافية ص ٢٠٧.