الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - الغدر ثم القتل
أبيه، و عن ابن عباس: قال ابن أبي حدرد: كنت يومئذ في خيل خالد بن الوليد.
و قال عصام: لحقنا رجلا فقلنا له: كافر، أو مسلم؟
فقال: إن كنت كافرا فمه؟
قلنا له: إن كنت كافرا قتلناك.
قال: دعوني أقضي إلى النسوان حاجة.
و قال ابن عباس: فقال: إني لست منهم، إني عشقت امرأة، فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم.
الغدر. . ثم القتل:
و ذكر الواقدي ما ملخصه: أن بني سليم طاردوا غلاما ليقتلوه، فقتل منهم رجلين، و لم يقدروا عليه. ثم ظهر لهم في اليوم التالي، و طلب الأمان، و عرض فرسه، فعرفه بنو سليم أنه غريمهم بالأمس، فناوشوه عامة النهار، حتى أعجزهم، و كر عليهم، ثم عرض عليهم ان يعطوه عهد اللّه و ميثاقه إذا نزل أن يصنعوا به ما يصنعون بالظعن، فإن قتلوهن قتلوه، و إن استحيوهن استحيوه، فأعطوه ذلك. و كانت النساء و الذرية في يد خالد. .
فلما نزل غدروا به، و جعلوه مع الأسرى من الرجال، فطلب منهم أن يأخذوا برمته إلى نسيات هناك، ثم يردونه [١].
قال ابن أبي حدرد: فقال فتى من بني جذيمة-و هو في سني و قد
[١] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٨٧٨ و ٨٧٩.