الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - قتل بني جذيمة في النصوص و الآثار
فاستقبلوه و عليهم السلاح، و قالوا: يا خالد، إنّا لم نأخذ السلاح على اللّه و على رسوله، و نحن مسلمون، فانظر، فإن كان بعثك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ساعيا فهذه إبلنا و غنمنا فاغد عليها.
فقال: ضعوا السلاح.
قالوا: إنّا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية، و قد أماتها اللّه و رسوله.
فانصرف عنهم بمن معه، فنزلوا قريبا، ثم شن عليهم الخيل، فقتل و أسر منهم رجالا.
ثم قال: ليقتل كل رجل منكم أسيره.
فقتلوا الأسرى.
و جاء رسولهم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخبره بما فعل خالد بهم، فرفع «عليه السلام» يده إلى السماء و قال: «اللهم إني أبرء إليك مما فعل خالد» .
و بكى، ثم دعى عليا «عليه السلام» ، فقال: اخرج إليهم، و انظر في أمرهم. و أعطاه سفطا من ذهب، ففعل ما أمره، و أرضاهم [١].
[١] البحار ج ٢١ ص ١٤٠ و إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٩ ه) ص ١١٩ و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج ١ ص ٢٢٨. و راجع حديث قتل خالد لبني جذيمة في: البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٥٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٠٠ و مسند أحمد ج ٢ ص ١٥٠ و ١٥١ و المحلى لابن حزم ج ١٠ ص ٣٦٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٥٥ و ٢٥٦ و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٧٥ و عن فتح الباري ج ٥ ص ٤٥ و صحيح البخاري ج ٥ ص ١٠٧ و سنن النسائي ج ٨ ص ٢٣٧ و فتح الباري ج ٨ ص ٤٥ و السنن-