الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - عكرمة مهاجر و مؤمن
و نفقات، و ما إلى ذلك! !
فهل ترى الأمر بهذه السهولة حقا؟ !
و هل ما رآه من آيات و دلالات كان أعظم و أهم مما كان قد رآه طيلة عشرين سنة سبقت؟ !
إن ذلك يبقى مثارا للريبة بالدوافع التي تدعو لنسج هذه الكرامات و الفضائل لمن لا تدل على حياته قبل إسلامه و بعده على أي تبدل جوهري، في حياته و في ممارساته.
عكرمة مهاجر و مؤمن:
١-و زعموا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لهم: يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا.
مع أنهم قد رووا: أنه لا هجرة بعد الفتح، و عكرمة إنما أسلم بعد الفتح، و بعد ما هرب من مكة إلى اليمن. . أو غيرها.
٢-و عن إيمان عكرمة نقول:
كيف يصف النبي «صلى اللّه عليه و آله» عكرمة: بأنه مؤمن و هم قد صرحوا في روايات إسلامه: بأنه حين جاء إلى النبي لم يكن قد اسلم، فضلا عن أن يكون قد آمن. و إنما اسلم بعد مجيئه. .
غاية الأمر: أنهم يدّعون: أنه قد وقع في باطنه تغير، و لكنهم اختلفوا في سببه.
فتارة يقولون: إن السبب هو: أن عاصفة ضربتهم في البحر، فطلب منهم النوتي أن يخلصوا (أي أن يقولوا كلمة الإخلاص) .