الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - عتاب بن أسيد على مكة
ظلمهم» [١].
هذا. . و في تاريخ الأزرقي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «لقد رأيت أسيدا في الجنة، و أنى. أي كيف يدخل أسيد الجنة.
فعرض له عتاب بن أسيد، فقال: هذا الذي رأيت، ادعوه لي.
فدعي له، فاستعمله يومئذ على مكة، ثم قال: يا عتاب، أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل اللّه، فاستوص بهم خيرا. يقولها ثلاثا.
فإن قيل: كيف يقول عن أسيد إنه رآه في الجنة، ثم يقول عن ولد أسيد إنه الذي رآه في الجنة.
قلنا: لعل عتابا كان شديد الشبه بأبيه، فظن «صلى اللّه عليه و آله» عتابا أباه، فلما رآه عرف أنه عتاب لا أسيد.
و في كلام سبط ابن الجوزي: عتاب بن أسيد استعمله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على أهل مكة لما خرج إلى حنين و عمره ثماني عشرة سنة.
و في كلام غيره ما يفيد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» إنما استخلف عتاب بن أسيد و ترك معه معاذ بن جبل بعد عوده من الطائف، و عمرته من الجعرانة.
إلا أن يقال: لا مخالفة، و مراده باستخلافه إبقاؤه على ذلك.
إلى أن قال في السيرة الحلبية: و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»
[١] السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٥٩ و ٦٠ و تفسير الثعلبي ج ٦ ص ١٢٨ و ميزان الإعتدال للذهبي ج ٢ ص ٤٠٦ و الإصابة ج ٤ ص ٣٥٧ و لسان الميزان ج ٣ ص ٢٧٠.