الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١ - عتاب بن أسيد على مكة
عتاب بن أسيد على مكة:
قالوا: و ولى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عتاب بن أسيد، و عمره ثماني عشرة، أو إحدى و عشرون سنة أمر مكة، و أمره «صلى اللّه عليه و آله» أن يصلي بالناس، و هو أول أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة [١].
قال في السيرة الحلبية: «في الكشاف، و عنه «صلى اللّه عليه و آله» : أنه استعمل عتاب بن أسيد على أهل مكة و قال: «انطلق فقد استعملتك على أهل اللّه. أي و قال ذلك ثلاثا» فكان شديدا على المريب، لينا على المؤمن.
و قال: و اللّه، لا أعلم متخلفا يتخلف عن الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق.
فقال أهل مكة: يا رسول اللّه، لقد استعملت على أهل اللّه عتاب بن أسيد، أعرابيا، جافيا؟ !
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «إني رأيت فيما يرى النائم كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة، فأخذ بحلقة الباب، فقلقلها قلقالا شديدا حتى فتح له، فدخلها، فأعز اللّه به الإسلام، فنصرته للمسلمين على من يريد
[١] السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٥٩.