الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - مناقشة روايات النسخ
الروايات الأخرى التي تقول: إن المتعة قد حرمت عام خيبر، أو أوطاس، أو عمرة القضاء، أو حنين، أو حجة الوداع، أو تبوك.
ثانيا: إنها تتناقض مع الروايات الكثيرة المثبتة في كتب أهل السنة، سواء في ذلك كتب الصحاح و غيرها. . و التي صرحت: بأن عمر هو الذي حرم زواج المتعة، و أن هذا الزواج كان حلالا في عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و عهد أبي بكر، و شطر من خلافة عمر.
و قد أوردنا في كتابنا: «زواج المتعة: تحقيق و دراسة» أكثر من مائة رواية تدل على بقاء حلية المتعة بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثالثا: إن رواية سبرة المتقدمة لا تدل على التحريم، بل هو «صلى اللّه عليه و آله» قد أمرهم بتخلية سبيل النساء استعدادا للرحيل. . و لعل هذا هو النص المعقول من رواية سبرة.
و أما الكلمات التي تدل على التحريم المؤبد، فلعلها إضافات متعمدة على الروايات الصحيحة. .
رابعا: هناك تناقضات لا بد من ملاحظتها في نفس رواية سبرة، فهل أعطى المتمتع تلك المرأة بردين أحمرين؟ [١]. أم أعطاها بردا واحدا؟ [٢].
[١] راجع: صحيح مسلم ج ٤ ص ١٣٣ و ١٣٤ و مسند عمر بن عبد العزيز ص ١٧٦ و المعجم الكبير للطبراني ج ٧ ص ١١٢ و نصب الراية ج ٣ ص ٣٣٣ و ٣٣٧ و تهذيب الكمال ج ٨ ص ١٧٧ و المنتخب من الصحاح الستة لمحمد حياة الأنصاري ص ١٣٣.
[٢] راجع: صحيح مسلم ج ٤ ص ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٣ و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٠٤ و ٤٠٥ و ٤٠٦ و سنن الدارمي ج ٢ ص ١٤٠ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦٣١-