الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - ضرب شارب خمر
المقدس، فهدأت و رضيت.
٣-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يقل لميمونة: إن نذرها باطل، و لا قال لها: إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فأنا أمنعك من السفر إلى بيت المقدس من هذا المنطلق.
كما أنه لم يقل لها: إنني زوجك، و أنا أنهاك عن هذا السفر. و بذلك ينحل نذرك.
و لم يقل لها: إن ثمة أخطارا جساما تواجهك في سفرك، فهو سفر غير راجح، و لا مرضي، و لا مستساغ.
بل هو قد ذكر لها: أن هناك مانعا لها من الوفاء بنذرها، و هو حيلولة الروم بينها و بين الوصول إلى بيت المقدس.
و هذا أمر لا يقبل التأويل، و لا يسوغ لها، و لا لغيرها أن تذهب بها الأوهام و الظنون في مذاهب مختلفة، التي قد يوجب بعضها الإخلال بالواجب الديني، أو الإعتقادي.
ضرب شارب خمر:
و عن عبد الرحمن بن الأزهر قال: رأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -عام الفتح-و أنا غلام شاب، ينزل عند منزل خالد بن الوليد، و أتي بشارب فأمرهم، فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضرب بالسوط، و بالنعل، و بالعصا. و حثا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» (عليه) التراب [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٨ عن ابن أبي شيبة، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٨ ص ٣١٩ و مسند أحمد ج ٤ ص ٨٨ و ٣٥٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٤ ص ١٨٤-