الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - الصلاة في مكة، و الصلاة في بيت المقدس
و قالت ميمونة، زوج النبي «صلى اللّه عليه و آله» : يا رسول اللّه، إني جعلت على نفسي، إن فتح اللّه عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : لا تقدرين على ذلك، يحول بينك و بينه الروم.
فقالت: آتي بخفير، يقبل و يدبر.
فقال: لا تقدرين على ذلك، و لكن ابعثي بزيت يستصبح لك به فيه، فكأنك أتيته.
فكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال يشترى به زيت، يستصبح به في بيت المقدس، حتى ماتت فأوصت بذلك [١].
و نقول:
١-إننا لا ننكر أن لبيت المقدس فضلا و قيمة، فإن فيه محاريب الأنبياء، و باب حطة، و غير ذلك، و الصلاة فيه تعدل ألف صلاة [٢]. و هو من
[٢] -الكبير ج ١ ص ٣٠٧ و كنز العمال ج ١٤ ص ١٣٨ و أسد الغابة ج ١ ص ٦٠ و السيرة ج ٢ ص ٢١ و عمدة القاري ج ٧ ص ٢٥٥ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٦٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦٧٢.
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٦٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١٥٢ و راجع ص ١٤٨ و ثواب الأعمال ص ١٢٨ و المحاسن ج ١ ص ٥٥ و البحار ج ٩٩ ص ٢٧٠ عنهما، و عن تهذيب الأحكام ج ٣ ص ٥٣ و الجامع للشرايع ص ١٠٣ و منتهى المطلب (ط ق) ج ١ ص ٣٨٦ و نهاية الحكام ج ١ ص ٣٥٣ و كشف اللثام (ط ج) ج ٣ ص ٣٢٠ و (ط ق) ج ١ ص ٢٠١ و الينابيع الفقهية ج ٤ ص ٨٨٨ و المبسوط للسرخسي ج ٣ ص ١٣٢-