الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - لعل ثمة تزويرا
إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يقم وزنا لجمال الصورة، و مثار الشهوات.
بل تحدث عن كمال نساء قريش في إنسانيتهن، من حيث أنهن قد بلغن الغاية في الحنان، و لكن على أولادهن، حيث يحتاج أولادهن إلى هذا الحنان الذي يغني أرواحهم، بالعاطفة، و بالرحمة، لا بالقسوة الكاسرة و الشريرة. .
كما أنهن يمثلن القمة في العطاء، و لكنه ليس عطاء عشوائيا يحمل في طياته تبذير المال، و تمزيق ثروة الزوج، بل العطاء للزوج. . الذي يبني الأسرة و يقويها، و يجعل المال متمركزا في الموقع القادر على تحريكه، بحكمة، و روية، و بصورة مؤثرة و منتجة للمزيد من الرخاء، و الراحة من التعب و العناء. .
لعل ثمة تزويرا:
و الذي نراه: أن هذا الجواب النبوي ربما يكون قد حوّر و زوّر ليصبح في غير الاتجاه الذي انطلق فيه. .
إذ إن الصحيح هو: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد خطب أم هاني أخت علي «عليه السلام» ، فاعتذرت له بأنها مصابه فتركها، و قال «صلى اللّه عليه و آله» : خير نساء ركبن الإبل، نساء قريش، أحناهن على ولد في صغره، و أرعاهن على زوج في ذات يده [١].
[١] مسند أحمد ج ٢ ص ٢٦٩ و ٢٧٥ و ٤٤٩ و ٥٠٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ١ ص ٢٢٥ و ج ١١ ص ٢٣٢ و ٢٣٦ و صحيح مسلم ج ٧ ص ١٨٢ و الطبقات الكبرى ج ٨ ص ١٥٢ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٨٣ و ٢٩٥ و ج ٥ ص ٣٨٠ و المعجم الكبير ج ٢٤ ص ٤٣٦ و ٤٣٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ٢٤٣ و ج ٤١ ص ٣٤١ و ج ٧٠ ص ١١٥ و شرح مسلم للنووي ج ١٥ ص ٩٢ و ج ١٦ ص ٨٠ و مجمع الزوائد ج ٤-