الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - مظاهر تقوى ابن عبادة
و لنا أن نشير أيضا إلى مايلي: ١-إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يشتر ذلك الغلام من صاحبه، بل أعطاه المال، و كان هو اشترى نفسه منه، فعتق بصورة تلقائية، لأن الإنسان لا يملك نفسه.
و لو أن أحدا كان قد اشتراه، فسيبقى بانتظار إنشاء صيغة العتق من قبل ذلك المشتري.
٢-إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يأخذ ذلك الغلام من صاحبه قهرا.
٣-إننا لم نستطع أن نعرف من الذي قام بتعذيب ذلك الغلام. هل هو مالكه نفسه؟ أم آخرون من سائر أهله، أم من غيرهم من فراعنة قريش؟ !
مظاهر تقوى ابن عبادة:
لما فتح «صلى اللّه عليه و آله» مكة جلس عبد الرحمن بن عوف في مجلس جماعة، منهم سعد بن عبادة، فمرّ نسوة من قريش، فقال سعد: قد كان يذكر لنا من نساء قريش حسن و جمال، ما رأيناهن كذلك.
فغضب ابن عوف، وجبه سعدا، فشكاه إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فغضب «صلى اللّه عليه و آله» حتى كان وجهه ليتوقد، ثم قال:
«رأيتهن و قد أصبن بآبائهن، و أبنائهن، و إخوانهن، و أزواجهن. خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد، و أبذله لزوج ما ملكت يد» [١].
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٨٦٧.