الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - شعرات النبي صلّى اللّه عليه و آله لا تحترق
و روي عن عيسى بن موسى العماني، قال: دخل الرضا «عليه السلام» على المأمون فوجد فيه هما.
فقال: «إنى أرى فيك هما» ؟
قال [المأمون]: نعم بالباب بدوي، و إنه قد دفع سبع شعرات يزعم أنها من لحية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد طلب الجائزة، فإن كان صادقا و منعت الجائزة فقد بخست شرفي، و إن كان كاذبا و أعطيته الجائزة فقد سخر بي، و ما أدرى ما أعمل به؟
فقال الرضا «عليه السلام» : عليّ بالشعر، فلما رآه سمه، و قال: «هذه أربعة من لحية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و الباقى ليس من لحيته» .
فقال المأمون: من أين قلت هذا؟
فقال: عليّ بالنار (و الشعر) .
فألقى الشعر في النار، فاحترقت ثلاث شعرات، و بقيت الأربع التى أخرجها الرضا «عليه السلام» لم يكن للنار عليها سبيل.
فقال المأمون: عليّ بالبدوي.
فأدخل، فلما مثل بين يديه أمر بضرب رقبته. . فقال البدوي: ما ذنبي؟
قال: تصدق عن الشعر.
فقال: أربع من لحية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ثلاث من لحيتى، فتمكن الحسد في قلب المأمون [١].
[١] الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص ٤٩٧ و مدينة المعاجز ج ٧ ص ٢٣٥ و ٢٣٦ و فرائد السمطين ج ٢ ص ٢٠٨ ح ٤٨٧ و راجع: مستدرك سفينة البحار-