الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - شعرات النبي صلّى اللّه عليه و آله لا تحترق
و إذا كان دفن الشعر، و قلامة الأظفار يستحب دفنهما، و إذا كان جسد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سوف يرفع إلى السماء، فمن الطبيعي أن يتولى جبرئيل رفع هذه الأمور التي تعود إلى جسده الشريف بنحو أو بآخر إلى السماء، لتكون في نفس الموضع الذي يكون فيه جسده الشريف، تكريما له «صلى اللّه عليه و آله» و رفعة شأن.
شعرات النبي صلّى اللّه عليه و آله لا تحترق:
و من الواضح: أن لكل شيء من جسده «صلى اللّه عليه و آله» كرامة و مقاما، و أن له شأنا يختلف فيه عن غيره.
و قد روي: أن رجلا من ولد الأنصار أتى إلى الإمام الرضا «عليه السلام» بحقة فضة مقفل عليها، و قال: لم يتحفك أحد بمثلها.
ففتحها و أخرج منها سبع شعرات، و قال: هذا شعر النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
فميّز الرضا «عليه السلام» أربع طاقات منها، و قال: هذا شعره، فقبل في ظاهره دون باطنه.
ثم إن الرضا «عليه السلام» أخرجه من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثم وضع الأربعة فصارت كالذهب [١].
[٢] -ج ٥ ص ١١٩ و منتقى الجمان ج ١ ص ٣١٨ و مجمع البحرين ج ١ ص ٢٣١ و راجع: بصائر الدرجات ص ٤٦٥ و تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١٠٦ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٢ ص ٢٥٩ و الذريعة ج ١٣ ص ٢٠٦ و الدر النظيم ص ٤٢٢.
[١] مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٤٥٨ و مدينة المعاجز ج ٧ ص ٢٣٥ و ٢٣٦ و البحار ج ٤٩ ص ٥٩ و ٦٠ و مسند الإمام الرضا للعطاردي ج ١ ص ٢٥٠ و ج ٢ ص ٤٨٢.