الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - إسلام ابني أبي لهب
و معتب ابني أبي لهب، يقول للناس: هذان أخواي، و ابنا عمي-فرحا بإسلامهما-استوهتبهما من اللّه، فوهبهما لي [١].
قال العسقلاني: و يجمع: بأنه دخل المسجد بينهما، بعد أن أحضرهما العباس [٢].
غير أن ما قاله العسقلاني لا يحل مشكلة التناقض بين حديث دخوله «صلى اللّه عليه و آله» المسجد، و حديث مجيئه «صلى اللّه عليه و آله» للملتزم، و بين الحديث المتقدم، لأن حديث المجيء للملتزم يدل على: أن استيهابهما من اللّه قد حصل بعد دخوله المسجد، و هما معه. .
و هذا الحديث الأخير يدل على: أن استيهابهما من اللّه قد حصل قبل دخوله المسجد. .
على أن ثمة أسئلة أخرى تبقى بحاجة إلى جواب، مثل السؤال عن السبب في هذا الإهتمام بهذين الرجلين دون سواهما، حيث لم يذهب «صلى اللّه عليه و آله» بأحد إلى الملتزم ليستوهبه من ربه؟ !
و سؤال آخر، و هو: ما معنى هذا الإستيهاب؟ !
فإن كان بمعنى: أن يخرجهما اللّه من الشرك إلى الإسلام، و غفران ذنوبهما التي ارتكباها في زمان شركهما، فيرد عليه:
أن المفروض هو: أنهما قد أسلما قبل هذا الإستيهاب. . حسب نص الرواية عن العباس.
[١] الإصابة ج ٣ ص ٤٤٣ عن الطبراني.
[٢] الإصابة ج ٣ ص ٤٤٣.