الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - إسلام ابني أبي لهب
إسلام ابني أبي لهب:
عن ابن عباس، عن أبيه قال: لما قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مكة في الفتح، قال لي: «أين ابنا أخيك عتبة و معتب ابني أبي لهب. لا أراهما» ؟
قلت: تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش.
قال: «ائتني بهما» .
فركبت إليهما بعرنة، فأتيت بهما، فدعاهما إلى الإسلام، فأسلما و بايعا.
ثم قام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخذ بأيديهما، و انطلق بهما حتى أتى الملتزم، فدعا ساعة ثم انصرف، و السرور يرى في وجهه.
فقلت: يا رسول اللّه، سرك اللّه، إني أرى السرور في وجهك، فقال: «إني استوهبت ابني عمي هذين من ربي فوهبهما لي» [١].
و نقول:
أولا: قال العسقلاني عن إسناد هذا الحديث: إنه ضعيف.
ثانيا: إن عتبة بن أبي لهب قد افترسه الأسد قبل الهجرة، بسبب دعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٢٥٠، عن ابن سعد، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٩٧ و (ط دار المعرفة) ص ٤٨ و الإصابة ج ٢ ص ٤٥٥ و ٤٥٦ و ج ٣ ص ٤٤٣ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٣٦٥ و ج ٦ ص ١٣٨ و كنز العمال ج ١١ ص ٧٣٧ و الطبقات الكبرى ج ٤ ص ٦٠ و ج ٢٢ ص ٢٠٢ و ج ٦٢ ص ٨١ و ٢٥٩ و المنتخب من ذيل المذيل ص ٣٢.
[٢] البحار ج ١٦ ص ٣٠٩ و ج ١٧ ص ٤١٢ و ج ١٨ ص ٥٧ و ٥٨ و ٢٤١ و ج ٦٢-