غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٧٩
.* وفي الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام : به الجِنان . قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ قال : تلك النَّكْراء ، وتلك الشَّيطنة ؛ وهي شبيهة بالعقل ، وليست بعقل» : ١ / ١١٦ . النَّكْراء : الدهاء والفطنة وجودة الرأي ، وإذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له : الشيطنة ، ولذا فسّره عليه السلام بها ، وهذه إمّا قوّة اُخرى غير العقل أو القوّة العقليّة ، وإذا استُعملتْ في هذه الاُمور الباطلة وكملتْ في ذلك تُسمّى بالشيطنة ، ولا تُسمّى بالعقل في عُرف الشرع(المجلسي : ١ / ١١٦) .
.* وعنه عليه السلام في الرُّوح : «فما كان من نفس المؤمن فهو نور مؤيّد بالعقل ، وما كان من نفس الكافر فهو نار مؤيّد بالنَّكْراء» : ٥٨ / ٢٩٦ . النَّكْراء ـ بالفتح ـ : الحِيَل والخِداع والفِطنة في الباطل . قال في القاموس : النَّكْرُ والنَّكارَةُ والنَّكْراءُ والنُّكْرُ ـ بالضمّ ـ : الدَّهاء والفتنة والمنكر(المجلسي : ٥٨ / ٢٩٧) .
.نكس : عن أمير المؤمنين عليه السلام : «للطاعة . . . غايةٌ مُطَّلَبة يَرِدُها الأكياس ، وتخالفها الأنكاس» : ٣٣ / ٨٣ . جَمْع نِكْس ـ بالكسر ـ وهو الرجُل الضَّعيف(المجلسي : ٣٣ / ٨٣) .
.* وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : «المؤمن في هذه الدار غريب ، وفي هذا الخلق المَنْكُوس» : ٦٤ / ٢٤٤ . «وفي هذا الخلق» عطف على قوله : «وفي هذه الدار» أي بين هذا الخلق غريب ، وإنّما وصفهم بالنَّكْس ؛ لأ نّهم انخلعوا عن الإنسانيّة ، فصاروا كالبهائم والأنعام ، أو انقلبوا عن حدود الإنسانيّة إلى حدِّ البهيميّة ، أو هم مَنْكُوسُو القلوب ، لا تعي قلوبُهم شيئا من الحقِّ ، أو هو كناية عن الخيبة والخسران ، أو شبّه أسوأ حالاتهم الروحانيّة بأسوأ حالتهم الجسمانيّة ، أو أ نّهم لمّـا أعرضوا عن العروج على معارج الكمالات الروحانيّة ، وقصروا نظرهم على الشهوات الجسمانيّة فكأ نّهم انْتَكَسوا وانقلبوا . وفي المناقب : «وفي هذا الخلق مَنْكُوس» أي يرونَه كذلك أو بينهم بشرِّ الأحوال لا يقدر على شيء كالمَنْكُوس . وفي القاموس : نَكَسَه : قَلَبَهُ على رأسه كَنَكَّسَهُ ، والنِّكْس ـ بالكسر ـ : الضعيف . . . وانْتَكَس : وقع على رأسه(المجلسي : ٦٤ / ٢٤٥) .
.* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : «بادِروا بالأعْمال عمرا ناكِسا» : ٧٠ / ٨٣ . ناكِسا ؛ أي يقلبكم من الحياة إلى الموت(صبحي الصالح) .
.* وعن أبي الحسن عليه السلام : «إذا عثرت الدابّة تحت الرجُل فقال لها : تعستِ ، تقول : تَعِسَ