غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣١
.* وعن موسى عليه السلام : كثير السخاء . قال الجوهري : يقال : فلان نَدِيّ الكفّ : إذا كان سخيّا . وقال الفيروزآبادي : تندّى : تسخّى وأفضلَ ، وأندى : كثر عطاياه ، انتهى . وفي بعض النسخ : «النديّ القدمين» ؛ كنايةً عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس(المجلسي : ٦٦ / ٢٧٨) .
.* ومنه في النبيّ صلى الله عليه و آله : «يا حليف النَّدَى ، ومعدن النُّهى» : ١٧ / ٢٣٦ .
.* وعن الحسن عليه السلام في الاستسقاء : «وعجِّلْ سياقها بالأندِية ، في بُطون الأوْدية» : ٨٨ / ٣٢٢ . جمع النَّدَى : وهو المطر والبلل(المجلسي : ٨٨ / ٣٢٣) .
باب النون مع الذال
.نذر : عن ابن عتيك في قتل أبي رافع : «إنَّ القوم نَذِروا بي» : ٢٠ / ٣٠٣ . نذِروا ـ بكسر الذال ـ : أي علموا بي(المجلسي : ٢٠ / ٣٠٤) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «أنا المُنْذر ، وعليٌّ الهادي» : ٣٥ / ٤٠٣ . المُنْذرُ : المُعْلم الذي يُعرّف القوم بما يكون قد دهمهم ، من عدوّ أو غيره ، وهو المخوّف أيضا ، وأصل الإنذار : الإعلام . يقال : أنذرته اُنذره إنذارا : إذا علمته ، فأنا منذر ونذير : أي مُعلِمٌ ومخوّف ومحذّر(النهاية) .
.* ومنه عن جابر في النبيّ صلى الله عليه و آله : «تحمرُّ وجنتاه ، ويشتدّ غضبه إذا ذكرَ الساعةَ كأ نّه منذِرُ جيش» : ١٠٠ / ١٥٣ .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «لا نَذْرَ في مَعْصِيَة ، ولا يمينَ في قطيعة» : ١٠١ / ٢١٧ . قال بعض الأعلام : هو شامل لما إذا كان نَذْرا مطلقا نحو : لِلّه عليّ أن أتزوّج مثلاً . ومُعلّقا نحو : إن شُفِيَ مريضي فلِلّه عليَّ أن أصومَ العيد . قال : وذهب المرتضى إلى بطلان النَّذْر المطلق طاعةً كان أو معصيةً ، وادّعى عليه الإجماع ، وقال : إنَّ العرب لا تعرف من النذر إلاّ ما كان معلَّقا كما قاله تغلب ، والكتاب والسنّة وردا بلسانهم ، والنقل على خلاف الأصل . قال : وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلّق . . . فالنذر لغةً : الوعد ، وشرعا : التزام المكلّف بفعل أو تركٍ متقرّبا ، كأن يقول : إن عافاني اللّه ُ فلِلّهِ عليَّ صدقةٌ أو صوم ممّا يُعَدّ طاعةً . والماضي منه مفتوح العين ، ويجوز في مضارعه الكسرُ والضمّ(مجمع البحرين) .