غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٩١
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : هي البُومَة . وقيل : كانت العَرَب تَزعم أنَّ روحَ القَتِيل الذي لا يُدْرَك بِثأره تَصِير هامَةً ، فتقول : اسقُوني ، فإذا اُدْرِكَ بثأرِه طارَتْ . وقيل : كانوا يَزْعُمون أنّ عِظام الميّت ـ وقيل روحه ـ تَصِيرُ هامَةً فَتَطِيرُ ، ويُسَمُّونه الصَّدَى ، فنفاه الإسلامُ ونهاهُم عنه . وذكره الهروي في الهاء والواو ، وذكره الجوهري في الهاء والياء(النهاية) .
.* وعنه صلى الله عليه و آله في بَرَهوت : «هو وادٍ بحضرموت تَرِد عليه هامُ الكفّار وصداهم» : ٦ / ٢٨٩ . والمراد بالهام والصدى في الخبر أرواح الكفّار ، وإنّما عبّر عنها بهما لأ نّهم كانوا هكذا يعبّرون عنها ، وإن كان ما زعموه في ذلك باطلاً(المجلسي : ٦ / ٢٨٩) .
.* وعن عمر في بدر : «يا رسول اللّه ، ما خطابك لِهامٍ قد صَدِيتْ» : ٦ / ٢٥٤ . الهام : جمع الهامَة : رأس كلّ شيء ، وتطلق على الجثّة أيضا . وصَدِيَت : أي ماتت(الهامش : ٦ / ٢٥٤) .
.هون : عن أمير المؤمنين عليه السلام : «أحْبِبْ حَبِيبَك هَوْنا ما» : ٧٥ / ٣٧ . أي حُبّا مُقْتَصِدا لا إفراطَ فيه . وإضافَةُ «ما» إليه تُفِيد التَّقلِيل ؛ يعني لا تُسرِف في الحُبِّ والبُغضِ ، فَعَسى أن يصير الحَبيْبُ بغيضا ، والبغيضُ حَبِيبا ، فلا تَكون قد أسْرَفتَ في الحُبّ فَتَندَمَ ، ولا في البُغْض فَتَسْتَحيي(النهاية) .
.* وفي صِفَته صلى الله عليه و آله : «يخطو تكفُّؤا ، ويمشي الهُوَيْنا» : ١٦ / ١٨١ . الهُوَيْنا : تَصغير الهُوْنَى ، تأنِيث الأهْوَنِ . وهو من الهَوْن : الرِّفْق واللِّين والتثبُّت(النهاية) .
.* ومنه عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : «فاتّقوا اللّه معاشر شيعتنا ، لا تستعملوا الهُوَيْنا ، ولا تقيّة عليكم» : ٢٦ / ٢٣٧ . أي الرِّفق واللِّين في أمر الدين(المجلسي : ٢٦ / ٢٣٨) .
.* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : «وما هي بالهُوَيْنا التي ترجو ، ولكنّها الداهية الكبرى» : ٣٢ / ٦٥ . أي ليست هذه الداهية بالشيء الهيّن الذي ترجو اندفاعه بسهولة(المجلسي : ٣٢ / ٦٦) .
.هوه : عن أمير المؤمنين عليه السلام في العلماء : «هاهْ هاهْ شَوْقا إلى رؤيتهم!» : ١ / ١٨٩ . هذه كلمة تقال في الإبعاد ، وفي حكايَة الضَّحِك ، وقد تقال للتَّوجُّع ، فتَكون الهاء الاُولى مُبْدَلَة من هَمزة آهْ ؛ يقال : تَأوَّهَ وتَهَوَّهَ ، آهَةً وهاهَةً(النهاية) . في نسخ نهج البلاغة : «آه آه» ، وفي سائرها : في بعضها : «هاي هاي» ، وفي بعضها : «هاه هاه» ، وعلى التقادير الغرض إظهار