غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٥٤
.* وعن أبي عبد اللّه عليه السلام في حقوق المسلم : وفي النهاية : الوَلاية ـ بالفتح ـ في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق ، والوِلايَة ـ بالكسر ـ في الإمارة ، والوَلاءُ في المُعْتَق ، والموالاةُ : مِن والَى القوم(المجلسي : ٧١ / ٢٣٨) .
.* وعنه عليه السلام : «المؤمن وَلِيُّ اللّه ، يُعينه ويصنع له» : ٦٤ / ٦٤ . أي مُحبّه أو محبوبه أو ناصر دينه . قال في المصباح : الولِيُّ : فعيل بمعنى فاعل ، من وَلِيَه : إذا قام به ، ومنه : «اللّه ُ وَليُّ الّذِينَ آمَنُوا» . ويكون الوَليّ بمعنى المفعول في حقّ المطيع ، فيقال : المؤمن وَلِيّ اللّه . وقوله : «يُعينه» : أي اللّه ُ يُعين المؤمن ، و «يَصنع له» : أي يكفي مهمّاته(المجلسي : ٦٤ / ٦٤) .
.* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : «إنَّ عباد اللّه . . . يتواصلون بالوَلاية» : ٦٦ / ٣١١ . بفتح الواو : المحبّة والنصرة ؛ أي يتواصلون وهم أولياء(ابن أبي الحديد) .
.* ومنه في صلاة الميّت إذا لم تعرف مذهبه : «اللهمَّ هذه النفس . . . وَلِّها ما تولّت ، واحشرها مع من أحبّت» : ٧٨ / ٣٥٣ . وفي بعض الأخبار : «من تولّت» أي اجعل وَلِيّ أمر هذه النفس من كانت تتولاّه في الدنيا ، واتَّخذَته وليَّها وإمامها . . . وعلى رواية «ما» يمكن أن يكون استعملت موضع «من» ، وكثيرا ما تقع كقوله تعالى : «والسَّماءِ وما بَنَاها» ، أو المراد به العقائد والمذاهب(المجلسي : ٧٨ / ٣٦١) .
.* وعن النبيّ صلى الله عليه و آله : «من كنت مَولاهُ فعليٌّ مولاهُ» : ٣٧ / ٢٣٣ . قال في النهاية : قد تكرّر اسم المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ؛ فهو الربّ ، والمالك ، والسيّد ، والمنعِم ، والمعتِق ، والناصر ، والمحبّ ، والتابع ، والجار ، وابن العمّ ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ، والعبد ، والمُعْتَق ، والمنعَم عليه ، وكلُّ من وَلِيَ أمرا وقام به فهو مَولاه ووَليُّه ، ومنه الحديث : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» يحمل على أكثر الأسماء المذكورة ، انتهى . . . والمولى حقيقة في الأَوْلى ؛ لاستقلالها بنفسها ، ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها ؛ لأنّ المالك إنّما كان مولىً لكونه أولى بتدبير رقيقه و بحمل جريرته ، والمملوك مولىً لكونه أولى بطاعة مالكه ، والمعتِق والمعتَق كذلك ، والناصر لكونه أولى بنصرة من نَصَره ، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه ، والجار لكونه أولى بمن يليه ، وابن العمّ لكونه أولى بنصرة ابن عمّه والعقل عنه ، والمحبّ المخلِص لكونه أولى بنصرة محبّه . وإذا كانت لفظة