غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٢٦
باب الواو مع السين
.وسد : عن أمير المؤمنين عليه السلام : «لو ثُنِيَتْ لي وِسادةٌ لحكمتُ بين أهل القرآن بالقرآن . . . وبين أهل التوراة بالتوراة» : ٤٠ / ١٣٦ . الوِسادة : المخدّة ، وقد يطلق على ما يجلس عليه من الفراش ، وإنّما تثنى الوِسادة للحكّام والاُمراء لترتفع ويجلسوا عليها فيتميّزوا ، أو ليتَّكِئوا عليها . . . وثنيُ الوِسادة هنا كناية عن التمكّن في الأمر ونفاذ الحكم(المجلسي : ٤٠ / ١٣٦) .
.* ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الملائكة : «واللّه وَسَّدناهم الوسائد في منازلنا» : ٢٦ / ٣٥٣ . أي نُوسِّد لهم الوَسائد ليتَّكِئوا عليها(المجلسي : ٢٦ / ٣٥٣) .
.* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «من تاب ولم يغيّر فراشه وَوِسادته فليس بتائب» : ٦ / ٣٥ . كنى بها عن النوم ؛ لأ نّها مظنّته(النهاية) .
.وسط : عن خديجة للنبيّ صلى الله عليه و آله : «قد رغبتُ فيك لقرابتك منّي ، وشرفك في قومك ، وَسِطَتك فيهم» : ١٦ / ٩ . سِطَتك ـ بكسر السين ـ : أي كونك وسطهم ، ومتوسِّطا بينهم ؛ أي أشرفهم . قال الجوهري : وَسَطتُ القومَ أسِطهم وَسْطا وَسِطَة : أي تَوَسَّطتهم . وفلانٌ وَسِيطٌ في قومه : إذا كان أوسَطَهم نسبا ، وأرفعهم محلاًّ(المجلسي : ١٦ / ١٣) .
.* ومنه عن رقيقة بنت صيفي في الاستسقاء : «انظروا رجلاً . . . وَسِيطا» : ١٥ / ٤٠٣ . أي حَسيبا في قومه . ومنه سُمِّيَت الصلاة الوُسطَى ؛ لأنّها أفضَلُ الصلاة وأعظمها أجرا ، ولذلك خُصّت بالمحافظة عليها . وقيل : لأ نّها وَسَطٌ بين صَلاتي الليل وصلاتي النهار ، ولذلك وقع الخلاف فيها ، فقيل : العَصْر ، وقيل : الصبح ، وقيل غير ذلك(النهاية) .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «وليكن أحبُّ الاُمور إليك أوْسَطَها في الحقّ» : ٣٣ / ٦٠١ . كلُّ خَصْلة محمودة فلها طَرَفان مَذمومان ؛ فإنَّ السَّخاء وَسَط بين البُخل والتَّبذير ، والشَّجاعة وَسَط بين الجُبن والتهوُّر ، والإنسان مأمورٌ أن يتجنَّبَ كلَّ وصفٍ مذموم ، وتجنّبُه بالتَّعرِّي منه والبعد عنه ، فكلَّما ازداد منه بُعدا ازداد منه تعرِّيا . وأبعد الجِهات والمقادِير والمَعاني من كلُّ طرفين وَسَطهما ، وهو غاية البعد عنهما ، فإذا كان في الوسطِ فقد بَعُد عن الأطراف المذمومةِ بقدْر الإمكان(النهاية) .