غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٢
.* ومنه عن أبي بصير لأبي عبد اللّه عليه السلام : وبالتحريك : اللَّقب ، والتَّنابُزُ : التعايُرُ والتداعي بالألْقاب(القاموس المحيط) .
.نبط : عن يعقوب بن شعيب لأبي عبد اللّه عليه السلام «ما يزال الرجل ممّن ينتحل أمرنا ، يقول لمن منّ اللّه عليه بالإسلام : يا نَبَطيُ ، فقال : نحن أهلُ البيت والنَّبَط من ذريّة إبراهيم ، إنّما هما نَبَطان من النَّبَط الماء والطين ، وليس بضارّه في ذرّيّته شيء ، فقوم استَنْبَطوا العلم فنحن هم» : ٦٤ / ١٧٧ . قال في المصباح : النَّبَط : جِيلٌ من النَّاس كانوا يَنْزلون سَواد العراق ، ثمّ اسْتُعْمِل في أخْلاطِ النَّاس وعَوامّهم والجَمْعُ : أنْباط . . . واسْتَنبطتُ الحُكْمَ : اسْتَخْرَجتُه بالاجتهاد ، وأنْبَطتُهُ إنْباطا مِثْله ، وأصْلُهُ مِن اسْتَنبطَ الحافِرُ الماءَ وأنْبَطَه إنْباطا ؛ إذا اسْتَخْرَجه بعلمه ، انتهى . والخبر يحتمل وجهين : أحدهما : أنّ المراد أ نّا أهلَ البيت والنبطَ جميعا من ذريّة إبراهيم ، إمّا على الحقيقة أو على التأويل ؛ لأ نّه عليه السلام كان يساكنهم في ديارهم ، فلهم أيضا شرافةُ النسب ، ثمّ بيّن عليه السلامفضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال : النَّبَط له اشتقاقان : أحدهما من استنباط الماء وتعمير الأرض ، وهذا لا يضرّهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم ؛ فإنّ فعل الآباء لا يضرّ الأبناء ، فهذا لا يصير سببا لذمّهم . . . وثانيهما : استنباط العلم والحكمة ، فنحن أنباطٌ بهذا المعنى ، وشيعتنا الذين يستنبطون منّا داخلون في ذلك . . . . وثانيهما : أن يكون المعنى أ نّا أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آلهوخلفاؤه ، وبذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق ، وليس لغيرنا فضلٌ على النَّبَط ؛ لأ نّهم أيضا من ذرّيّة إبراهيم . ثمّ بيّن عليه السلام أنّ للنبطيِّ بحسب الاشتقاق معنيين : أحدهما مستخرِج الماء من الطين ، وهذا لا يضرُّهم في شرافة نسبهم ، والآخر استنباط العلم فنحن هم ، فلا يكون النَّبَطيّ شتما لهم ، بل هو مدح لهم . وعلى التقديرين ضمير «ضارّه» عائد إلى إبراهيم عليه السلام(المجلسي : ٦٤ / ١٧٧ و ١٧٨) .
.* وعن الصادق عليه السلام : «المؤمن نَبَطيٌ ؛ لأ نّه استنبط الأشياء ؛ تعرَّف الخبيث عن الطيّب» : ٦٤ / ٦١ .
.* وفي رواية اُخرى : «المؤمن نبطيُ ؛ لأ نّه استنبط العلم» : ٦٤ / ١٧٢ .
.* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : «قد يَئسَتْ من اسْتِنباط الإحاطة به طوامحُ العقول» :