مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٩ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
الأيسر للرجال؛[١] إلى غير ذلك من الأسرار التي يلي من موارد ذكرنا بيانها.
فحصل حينئذ دوران؛ الأوّل: دور بعض الطبائع على بعض عند الصعود؛ والثاني:
كذلك عند النزول وحدوث العناصر، لكنّهما في الحقيقة واحد؛ لأنّ بهما تمام العناصر. ثمّ أدار اللَّه تعالى الفلك بما فيه دورة وثانية لسؤال القوابل ذلك فتولّد المعدن، فهذان دوران، ثمّ دار العناصر الدائرة فيها في المعادن فتولّد النبات وهذا ثلاث، ثمّ أدار النبات بما فيه من دوران العناصر الدائرة بالطبائع فحدث الحيوان فتولّد، فحينئذ [حصلت] أدوار الأربعة، فلمّا تمّ ذكرٌ من الطبائع والعناصر جعلها أصلًا ومنشأً لكلّ من المولّدات الثلاثة في العوالم الغيبيّة والشهوديّة كلّ بحسبه، والأجزاء الثلاثة الظاهرة لك أيضاً كما أشرنا إليه من ذي قبل؛ فإنّ لكلّ من الأجزاء الثلاثة والعوالم الغيبيّة والشهوديّة طبائع وعناصر ومعادن ونبات وحيوان كما أخبر به صاحب الشريعة عليه السلام، ودلّ عليه الاعتبار أيضاً.
ومعلوم أنّ كلّ واحد من تلك المذكورات كثافة ولطافة وبقاء وزوال وغير ذلك مختلفة بحسب اختلاف عوالمها من الأقطاب والأفلاك والأراضي، لكن في الإنسان زيدت مع ذلك اموراً أخيراً، وفيه من الأفلاك التسعة والأرض الأوّل وتلك عشرة، أو من الأراضي التسعة والسماء الأوّل تلك عشرة أيضاً، حصص نسمّي كلّ حصّة بالقبضة.
وبيان ذلك المجمل بالإجمال وهو: أنّ للَّهسبحانه يمين وشمال، وكلتا يداه يمين؛ الاولى لأصحاب الجنّة، والاخرى لأصحاب النار؛ فالقبضات العشرة لأصحاب الجنّة هي قبضة من محدود جهات وهو العرش منها قلبه، وقبضة من الكرسي منها صدره من فلك زحل منها عقله، وقبضة من فلك المشتري منها علمه، وقبضة من فلك المرّيخ منها وهمه، وقبضة من فلك الشمس منها وجوده الثاني، وقبضة من فلك
[١]. راجع: الكافي، ج ٥، ص ٣٣٧؛ الفقيه، ج ٣، ص ٣٨٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٣٥٢، ح ٢٥٨٠٤؛ و ....