مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٧١ - تمهيد
أو بلا تقدير، والمعنى: مثل الذين كفروا كمثل البهائم التي يُنعَق عليها؛ يعني أنّ الكَفَرَة مثل البهائم في التقليد لا يلقون أذهانهم إلى ما يُتلى عليهم، ولا يتأمّلون فيها، فهم كالبهائم ينعق فيسمع الصوت ولا تعرف معراه، ويحسّ بالنداء، ولا تفهم معناه.
قوله: «صُمٌّ بُكْمٌ»[١] [ح ١٢] خبر مبتدأ محذوف، أي الذين كفروا صُمٌّ بُكْمٌ.
قوله: «وَ مِنْهُمْ» [ح ١٢] أي من المفسدين الذين كفروا ولم يؤمنوا بالحقّ من يستمع إليك يا محمّد «أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ»[٢] إنّما شبّههم بالصُّمّ لأنّهم لا ينتفعون بالسماع.
قوله: «تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً»[٣] [ح ١٢] أي مجتمعين في الرأي.
قوله: «وَ إِنْ تُطِعْ»[٤] [ح ١٢] خطاب للنبيّ صلى الله عليه و آله، والمراد غيره.
قوله: «وَ مَنْ آمَنَ»[٥] [ح ١٢] أي احمل يا نوح في السفينة مَنْ آمن من غير أهلك.
قوله: «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ»[٦] [ح ١٢].
«أم من» مبتدأ، خبره محذوف، تقديره: أم من هو قانت آناء الليل كغيره. وإنّما حذف لدلالة الكلام عليه. والقانت: القائم بما يجب عليه من الطاعة. وآناء الليل: ساعاته،[٧] وهي جمع إنى، كأمعاء جمع- معى، والإنى ساعة الليل، وكذا الإنو، يُقال: مضى من الليل إنيان وإنوان؛ أي ساعتان.
قوله: (حَشْوُها الإيمان) الخ. [ح ١٢]
حشو السفينة: ما يحشى فيها من المتاع والثوب وغيرها. والشراع بالفارسيّة:
بادبان؛ وقيّم السفينة: مدبّرها والقائم بأمرها، وهو بالفارسيّة: ناخدا؛ وسُكّانها، أي الخشبة المنصوبة في مؤخّرها لتصرف بها إلى الجهة المقصودة.
قوله: (ما يعقل) [ح ١٢] يعتقل من الاعتقال، وهو الحبس. وفي بعض النسخ يعتقد بَدَله.
قوله: (لأنّهم علموا أنّ الدُّنيا طالبة مطلوبة) الخ. [ح ١٢]
اعلم أنّ الدنيا والآخرة طالبتان؛ أمّا الدُّنيا فلاستيفاء الرزق، وأمّا الآخرة فلإدراك
[١]. البقرة( ٢): ١٨ و ١٧١.