مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣٢ - شرح حديث حدوث الأسماء
الكريم الذي هو اللَّه، هو العقل الأوّل؛ إذ ليس المراد بهذه هذا اللفظ؛ لأنّه قال:
«بالحروف غير متصوّت» وهذا متصوّت بالحروف، ملفوظٌ بالنطق، ولا المراد به معناه الذي هو الذات المتّصفة بالالوهيّة، وإنّما المراد به مظهره وهو العقل، كما أشار سبحانه إليه[١] بقوله: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ ...»[٢] إلى آخر الآية، فذكر اللَّه وذكر مظهره، وهو قوله: «مَثَلُ نُورِهِ» وهو العقل الأوّل، وهو الذي أشرقت به السماوات والأرض، وهو المصباح الظاهر في الأشباح.
و «تعالى» إشارة إلى صفة العليّ، وهو النفس؛ و «تبارك» إشارة إلى صفة العظيم، وهو الجسم.
وفي رواية اخرى: «فالظاهر هو اللَّه العليّ العظيم»[٣]. والمعنى واحد.
قوله عليه السلام: وسَخَّرَ سبحانه لكلّ اسمٍ من هذه الأسماءِ الأربعةَ أركانٍ، فذلك اثنا عشر ركناً).
والأصل في ذلك انّه لمّا كان كلّ جزء منها عالماً مستقلّاً، وَجَبَ أن يكون جامعاً لما يتمّ به النظام من الاصول الأربعة التي هي: الخلق، والرزق، والحياة، والممات؛ فيكون كلّ واحد منها مربّعاً؛ لاشتماله على أربعة اصول[٤].
وسخّر سبحانه لكلّ أصل ملكاً حافظاً له، قائماً به، وقد وكّله اللَّه بتلقّي فيوضاته وإبلاغها غاياتها، وجعل لكلّ ملك ملائكة يخدمونه في المراتب الثلاثة؛ يسلكون فيها بهديه سبل ربّهم ذللًا، كلّ منهم من جنس ما وكّل به؛ ففي العقول عقليّون مختلفو المراتب؛ لاختلاف مراتب العقل كمّاً وكيفاً، وفي النفوس والأرواح روحانيّون ونفسانيّون مختلفو المراتب؛ لاختلاف[٥] الروح والنفس، كذلك وفي الأجسام له جسمانيّون مختلفو المراتب، كذلك واختلافهم في الأربع الطبائع: الحرارة والرطوبة والبرودة واليبوسة في المراتب الثلاثة، كذلك؛ فإنّ العقول تجري فيها الطبائع الأربع[٦] لذاتها وبما يطرأ عليها من الإضافات من محالّها، وكذلك النفوس والأجسام كلّ
[١]. الف:-/ إليه.